تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
يرفع الجهالة بالوصف من حيث الغلظة والرقة وأمثال ذلك فلابدّ من مشاهدته ثم البيع نقداً أو نسيئة لا سلفا ويمكن ان يكون المشاهدة موجبة لرفع الجهالة باخذ بعض قليل بعنوان الأنموذج ( نمونه ) ليرفع به الجهالة عند الأجل واما مجرد المشاهدة للجنس بحيث يكون المبيع الكلى مقاساً به فلايرفع به الجهالة لان الجهل بعد باق بحاله ويحصل النزاع بينهما ويدعى البائع ان ما حضره هو الذي رآه المشترى وينكره المشترى وربما ينسى المشترى ما رآه والعقلاء لا يقدمون على أمثال هذه الجهالات انتظاراً لرفع النزاع بحكم الحاكم بل الضابطة ان أمكنت فيرجع إليها والا فهو من المجهول الذي يكون البيع فيه باطلًا إذا عرفت ذلك فنرجع إلى ما في المتن من نسبة القول بالصحة مع المشاهدة إلى القيل الذي يكون قائله الشيخ والقاضي فنقول ان مجرد المشاهدة كمامر آنفاً لا يكفى وان حملنا المشاهدة على وجه لا يكون خارجاً من بيع السلف وان كانت المشاهدة باخذ شئ من باب الأنموذج فيرفع به الجهالة وهو غير ظاهر من كلامه . ثم إنه قد حمل في المسالك كلام الشيخ على صورة مشاهدة جملة كثيرة يكون المسلم فيه داخلًا في ضمنها جواباً عن مقالة المصنف عنه حيث قال إنه خروج عن السلف ويقول هذه المشاهدة لا تخرجه عن السلف بل يكون مثل صورة شرط كون الثمرة من بلد معين وجعل الأجود المنع للاختلاف وعدم الانضباط . أقول : ان توصيف الثمرة بكونها من بلد معين لا يخرج الثمرة عن الكلية والوصف أيضاً كلّى لعدم وجود الثمرة خارجاً ولكن في المقام على ما قال يكون المبيع في المعين على نحو الإشاعة فان قلنا إن المبيع في السلف لابدّ ان يكون كلياً فهذا ليس بكلّى واما ان كان الملاك في السلف هو ان يكون الثمن نقداً والمثمن نسيئة عكس النسيئة فلا اشكال في ان يكون المبيع هو الكلى في المعين وهذا هو