تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
السلف معه حيث لا دليل على الكراهة هنا بخلاف اللحم الذي قد عرفت حمل‌النصّ فيه على الكراهة فتحصل ان السلم في الخبز أيضاً لا اشكال فيه إذا وصف بما يرفع به الجهالة .

في حكم السلف في الجلود

قوله : « وفي الجلود تردّد وقيل يجوز مع المشاهدة التي ترفع المحذور السابق وهو خروج عن السلم » . أقول : قد ادعى في الجواهر ان المشهور نقلا وتحصيلًا المنع من بيع الجلود وتردد في المتن فيه ووجه الترديد هو عدم امكان ضبطها ومعرفتها على وجه ترتفع جهالتها ولا يؤدى إلى عزة الوجود والمنسوب إلى الشيخ والقاضي هو الصحة مع المشاهدة وترى في المتن انه يقول إنه خروج عن السلم . والتحقيق في المقام ان البحث تارة يكون على القاعدة وأخرى على حسب‌النصّ اما مقتضى القاعدة فلنا ان نقول فيه ان الجلود على اقسام منها ما يكون بعد السلخ وقبل الدبغ فان ضبطها بالوصف مما هو متعذر عادة لتعذر الدقة في صغر الحيوان الذي يكون الجلد منه وكبره وجودته وردائته ومنها ما يكون بعد الدبغ فإنه تارة يقدر بالمساحة وأخرى بالوزن مع تعيين نوع الحيوان كما يسمى بالفارسية ( چرم گوسفند يا گاو ) فان أمثال ذلك لا يكون عددياً ولا يكون الضبط بالأوصاف رافعاً للجهالة من حيث المقدار فإذا فرض ان نوع الجلد المدبوغ معروف عند أهله مع مقداره كما هو الدارج في السوق احياناً فلا بأس بالسلف فيه لان المدار على رفع الجهالة وهو حاصل به واما إذا كان بحيث لا
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 393 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى