ما في الجواهر من انكار كونه في مورد السلف بعيد لان ذيله بقوله « انسبها . . » فيه شهادة بذلك كما أن حمله وما بعده على الشراء بصلح ونحوه خلاف الظاهر .
الخبر الثاني عن حديد بن حكيم « 1 » قال : قلت لأبى عبد الله عليه السلام رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئاً معلوماً فقال لا بأس به .
وهذا الخبر قد عبر عنه في روضة المتقين بالموثق كالصحيح وفي طريق الكليني الذي ذكره في الوسائل أيضاً وفي طريق الشيخ عبّر عنه بالقوى بعد كون حديد بن حكيم ثقة عنده وحكى في مجمع الرجال توثيقه عن رجال النجاشي وقال في الجواهر بضعف هذا الخبر أيضاً واما من حيث الدلالة فهو مثل سابقه في الظهور من جهة أصل جواز بيع الجلود وهو اما محمول على صورة حصول العلم بالمقدار احياناً واما يطرد إذا كان فرض الدلالة على الصحة في المجهول لأعراض المشهور عنه ولكونه خلاف القاعدة والأظهر الأول ولكن ليس فيه كلام عن رفع الجهل بالمشاهدة وان كان ذلك بعض مصاديق العلم بان يرى في بعض الأيام بعض الجلود فيشترى بعده على هذا الوصف المشهود سلفاً ولكن إطلاقه شامل له أيضاً .
والحاصل اما ان يطرد الخبران أو يحملا على صورة حصول العلم احياناً فالحكم في الجلود جوازاً ومنعاً لابدّ ان يلاحظ فيه القاعدة الكلية وهي المجهولية وعدمها والشهرة على المنع أيضاً تحمل على مورد الجهالة ولا اعتناء بها في صورة العلم .
هامش
( 1 ) - / 7 / 3 من السلف .