تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الافهما متساويان في المعنى الا ان الأول هو نسخة الوسائل والفقيه والتهذيب ومجرد قراءة غيره لا يكون دليلًا على صحته فتحصل انه لم يبق لنا ماعلى عدم جواز السلف في اللحم الا ما يدعى من الإجماع وهو محتمل السندية أو محمولة على مورد عدم ذكر الوصف بحيث يرفع الجهالة فبيعه سلفاً في صورة عدم لزومها لا بأس به حسب القاعدة وعلى فرض الشك في الصحة فالمرجع العمومات الدالة على نفوذه بعد عدم احراز شرط زائد في خصوص اللحم . نعم يمكن القول بالكراهة وان كان السند ضعيفاً تسامحاً في أدلة الكراهات والسنن . هذا كله في اللحم وأمّا الخبز فهو كذلك على القاعدة الا ان ادعاء الإجماع المتقدم أيضاً يكون فيه ايضاً والجواب منه الجواب وانه إذا كان موصوفاً بحيث يرفع الجهالة يجوز بيعه . ويؤيده صحة قرض الخبز بحسب النصوص « 1 » فان ضمان العوض لا يكون الا بالوصف اللهم الا ان يقال كما قيل بان البناء في القرض على التسامح بخلاف البيع الذي بنائه على الدقة في المعاوضة ويدلّ على ذلك ما في خبر إسحاق بن عمار « 2 » قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام استقرض الرغيف من الجيران ونأخذ كبيراً ونعطى صغيراً أو نأخذ صغيراً ونعطى كبيراً قال : لا بأس به . فان البناء يكون على التسامح مع فرض كون الخبز معدوداً وعلى فرض كونه من المكيل والموزون فالزيادة بلا شرط لا بأس بها والذي يسهل الخطب هو ان الخبز إذا كان تقديره بالوزن لا اشكال في انه لا جهالة فيه وإذا كان تقديره بالعدد ولكن قدر كل واحد من اعداده بوزن خاصّ فايضاً لا جهالة فيه اصلًا وعلى فرض عدم الاطمئنان بالبائع من حيث الوفاء بالوصف فيمكن ان يقال الأولى ترك
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، ج 13 ، باب 1 من السلف و 21 من الدين والقرض . ( 2 ) - / 2 / 21 من القرض .