تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
المنع . وفيه ان الإجماع المنقول خصوصاً إذا كان عن صاحب الغنية الذي يكون إجماعاته على المشهور غير تامة غالباً يكون دليلًا لبياً والمتيقن منه صورة لزوم الجهالة بان لم يكن الدقة في الأوصاف بحيث يرفع به الجهالة . واماالنصّ فهو خبر جابر « 1 » عن أبي جعفر عليه‌السلام قال سألته عن السلف في اللحم ، قال لا تقربنّه فإنه يعطيك مرة السمين ، ومرّة التاوى ، ( اى الهالك أو الضايع ) ومرة المهزول ، اشتره معاينة يداً بيد . قال : وسألته عن السلف في روايا الماء فقال : لا تقربنّها فإنه يعطيك مرّة ناقصة ، ومرّة كاملة ولكن اشترها معاينة يداً بيد فهو « فهذا » أسلم لك وله . وهذا الخبر قد عبر عنه في روضة المتقين بالقوى ولعله لما رأى من كون المشهور الذي يظهر من نقل عدم الخلاف المنع فرأى جبر الضعف بالشهرة فإنه في طريق الكليني مرسل وفي اسناد الشيخ والصدوق يكون طريقهما مرميّا بالضعف كما قال به في مجمع الرجال عند ذكر مشيختهما . اما الدلالة فهي غير تامة أيضاً لأن الظاهر منه انه ارشاد إلى عدم الاقدام على هذا النحو من المعاملة لعدم الاطمئنان بالبائع لا لعدم الصحة إذا كان الوصف بحيث يرفع به الجهالة ولذا حمله في روضة المتقين على الكراهة وتبعه صاحب الحدائق ويشهد له الذيل وهو قوله عليه السلام « فهذا أسلم لك وله » والأسلم يكون في مقابل السالم لا في مقابل الفاسد والتاوى بالتاء الهالك أو الضايع وقُرئ بالنون ومعناه السمين وبالثاء المثلثة ومعناه الميت مبالغة والأظهر الأول أو هو المتعين لأن السمين قد ذكر في الرواية ولا يحتاج إلى التكرار والمبالغة في الضعف ليعبر عنه بالميت أيضاً خلاف الظاهر أن كان المراد بالهالك غير الميت وهو الضايع مبالغة و
هامش
( 1 ) - / 1 / 2 من السلف .