تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
حررناه في كتاب الطهارة من كتابنا المعالم المأثورة وغيره فتحصل من جميع ما تقدم ان أصل معلومية الوصف عند المتعاقدين لابدّ منه واما المعلومية عند العرف فهو غير لازم وان كان هو الأولى لرفع النزاع .

الكلام في بعض ما لا يصح السلم فيه

قوله : « وإذا كان الشئ مما لا ينضبط بالوصف لم يصح السلم فيه كاللحم نيّه ومشويه والخبز » . أقول : البحث في اللحم هنا تارة بحسب القاعدة وأخرى بحسب الإجماع والنصّ اما القاعدة فهي تقتضى صحة بيع اللحم نيّه ومشويه لان اللحم إذا نسب إلى الحيوان الذي هو منه كالغنم والبقر والصنف الخاصّ من نوع منه كلحم المعز أو الضأن المتوسط في السمن والهزال أو المتصف بأحدهما فيما لا يرجع إلى عزّة الوجود يكون الجهالة مرتفعة عند العرف وفي تشخيص الوصف اما ان يكون المشترى بنفسه خبرة أو يرجع إلى الخبرة في ذلك وهكذا في المشوى يمكن تعيين أوصافه من اقسام الكباب أو الثريد خصوصاً إذا كان بعض اقسامه معروفا عند الطباخين والحاصل إذا لم يكن مجهولًا عند المتعاملين لا مانع من سلفه ولذا قيل لا فرق بين الحيوان ولحمه وبين اللحم والشحم فإذا جاز السلف في الحيوان والشحم يجوز في اللحم أيضاً وقد ورد النصوص « 1 » في جواز السلم في الحيوان إذا وصفه . واما مقتضى الإجماع المحكى عن الغنية أو نفى الخلاف عن الرياض فهو
هامش
( 1 ) - / في باب 1 من السلف .