مفوّضين هما اللذان يكون قيام المعاملة برضائهما وطيب أنفسهما بلحاظ ما يترتب عليه من المنافع والمضار فإذا لم يكن الوصف معلوما عندهما يكون اقدامهما على معاملة مجهولة غير خالية من الغرر فتصير باطلة بدون ذلك فلابدّ من اشتراطه وانما الكلام في الأمر الثاني وهو المعلومية في اللغة فإنه بعد حمل المعلوميّة في اللغة على كون المراد هو المعنى المتبادر العرفي لا خصوص ذكر لغوىّ في كتابه في أصل اعتباره ولا يتم ما استدل به لاعتباره ما ذكره من الرجوع إليه عند الاختلاف وذلك من جهة ان المعروفية كذلك وان كانت موجبة لسهولة رفع النزاع ولكن لا تكون طريقا منحصراً في رفعه بعد كون الوصف معلوماً عند المتعاقدين فلو فرض تحقق نزاع بينهم فيرجعالحاكم ليفصل الخصومة بينهما على حسب موازين القضاء في المدعى والمنكر فإنه ربما يدعى أحدهما على الآخر انه يعلم وصفه وينكر الآخر فيفصل الخصومة بالوجه الشرعي ثم إنه إذا فرض ان الوصف لم يكن مشهوراً عند العرف العام وكان مما يعرفه المتخصص كأوصاف بعض الأدوية والعقاقير وخواص بعض اجزاء الجسم كما يسمى اليوم ب ألكترون وبروتن أو أتم يكفى لرفع الجهل وان كان المتخصصين من الأطباء من العرف الخاص في الخاص في مقابل العرف العام وهو الناس ضرورة أخصية المتخصصين من الأطباء بالنسبة إلى غيرهم فربما يوجد المتخصص في بعض البلاد واحداثنان وربّما لا يوجد الا في بعض البلاد فإذا فرض الاختلاف في الوصف يقبل قول المتخصص وهل يلزم ان يكون الذي يرجع إليه متعدّداً على حدّ الاستفاضة أو يكفى العدلان بل العدل الواحد بل الثقة الواحدة الأقوى هو الأخير لعدم اشتراط العدالة في الأخبار عن الموضوعات خصوصاً اخبار أهل الخبرة بل يكفى الوثوق بالخبر والتعدد شرط في الشهادة في باب المرافعات كما
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٨٩