تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
العليّين والأردبيلي فان الأخير في آيات احكامه نسبه إلى الأكثر وقال في ملحقات العروة : الأقوى ما هو المشهور من عدم الاختصاص وفي الشرايع في كتاب الغصب « ولا تظن ان الربا يختص بالبيع بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقى الجنس » وفي المقام وان قال هو يثبت في البيع ولكن الظاهر أن مراده بيان الربا في البيع لا غير وليس لكلامه مفهوم مع كونه على فرضه من مفهوم اللقب الذي لا حجية له . وفى الجواهر « 1 » تعرض لشرح هذا فارجع . وعن الحلّى والفاضل اختصاصه بالبيع والقرض وقال السيد الاصفهاني في الوسيلة الأشهر والأحوط هو الثاني أي التعميم وان كان الأول أي الاختصاص لا يخلو عن قوة وعن بعض الأعاظم قدس سره التفصيل بين كون المعاوضة بين العينين فيأتي فيها الربا سواء كانت بعنوان الصلح أو البيع وبين ما لم تكن كذلك فلايأتى فيها الربا خلافاً لما حكى عن الشرايع والجواهر فالأوّل مثل ان يقول صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ، والثاني مثل ان يقول صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة . وأهب لك هذه الخمسة ، أو يقول ابرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط ان تبرئنى عن العشرة التي لك علىّ ونحوهما فان الظاهر فيها الصحة . ولا يخفى ان الفرق بينهما في ان الأول يكون معاوضة بين العينين والثاني لا يكون الا هبة أو ابراء مستقلًا بشرط هبة أو ابراء مستقلًا أيضاً ولا معاوضة حتى يأتي فيها الربا فان الربا يأتي في المعاوضة بين المثلين بالزيادة والقرض كذلك لأنه تمليك في مقابل عوضه . وكيف كان فالمهم بيان الدليل لكل قول في المقام فنقول اما الدليل على التعميم فهو أمور : الأول إطلاق ما دلّ على حرمته من الكتاب والسنة بتقريب ان المراد
هامش
( 1 ) - / ج 37 ، ص 108 .