تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
عرفا فيكون مثل قولنا بعتك هذا بكذا بشرط أن تشرب الخمر وفيه انه لا سراية عرفا أيضاً . واما ما قيل في جوابه من أن النهى غير متعلق بذات المعاملة فغير تام لان القائل متوجه لهذا ولذا يقول بالسراية وان لم يتم قوله مع عدم الفرق في المعاملات بين النهى المتوجه إلى ذات المعاملة وعدمه . ثم إن القرض بشرط الزيادة يكون باطلًا وسيجئ في الربا في القرض لصدق الربا عليه فيشمله بناء على كون الربا هو المعاملة ما دلّ من الآيات والروايات الدالة على النهى عن الأثر كقوله تعالى
« لا تَأْكُلُوا »
وقوله عليه السلام كسبعين زنية وغير ذلك وان لم يشمله ما ورد في شرطية التساوي في معامله المثلين والقرض بشرط الزيادة باطل وان لم يكن الشرط الفاسد مفسداً لما سيأتي من خبر خالد بن الحجاج « 1 » المعمول به وغيره في باب القرض الدال على بطلان القرض بالزيادة . وان كان الحق هو ان الربا الزيادة لا أصل المعاملة وعليه فلا يشمل القرض أدلة المقام ولابد من ملاحظة أدلته في بابه ثم إنه قد انقدح بما ذكرناه ان الزيادة الشرطية ولو كانت بلحاظ وصف الجودة في أحد المثلين تكون ربا وحراماً فلو باع منّا من الحنطة الجيّدة بمنّ من الرديئة واشترط على صاحب الرديئة خياطة ثوب فإنه يوجب الربا وان كانت اجرة الخياطة بمقدار مالية الجودة لان الحنطة الجيدة كالحنطة الردئية في هذا الباب ويكون الملاك مقدار إحديهما بالنسبة إلى الآخر وشرط الخياطة موجب لخروج المعاملة عن كونها رأساً برأس .
هامش
( 1 ) - / 1 / 12 من الصرف .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 36 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى