تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
نطيل البحث بذكر سائر العبارات في هذا المعنى كما في الجواهر لان فيما ذكرناه غنى وكفاية لمن تدبّر . قال في الشرايع : « ويجوز اشتراط الجيد والردىء ولو شرط الأجود لم يصح لتعذره وكذا لو شرط الأردى ولو قيل في هذا بالجواز لكان حسناً لامكان التخلص » . أقول البحث هنا في فرعين : الأول في جواز اشتراط الجيد والردىء والبحث تارة فيه في أصل الجواز وأخرى في وجوب ذلك اما أصل الجواز فلا خلاف فيه مع إطلاق الأدلة من عمومات الكتاب والسنة وانما الكلام في وجوب ذلك من باب انهما من الأوصاف التي لو لم يذكر يلزم منه الجهالة فلابد من ذكره لرفع محذور الجهالة ولذا قال به جمع كالمحكى عن المبسوط والتذكرة وعن الدروس والتحرير الاجماع عليه وان تنظر فيه في الثاني والتحقيق انه لو لم يكن عرف دارج في انصراف الكلى إلى الردىء أو الجيّد لابدّ من ذكرهما لان الجهالة الموجبة للنزاع بين المتعاملين مما لا شبهة فيه والجواز فقط يختص بصورة انصراف الإطلاق إلى أحدهما وان لم يذكر فربما لا يوجد في البلاد أو البلد الا الجيّد وربما لا يوجد الا الردىء فان هذا موجب للانصراف . الفرع الثاني في اشتراط الأجود والأردى والبحث هنا يكون في الجواز وعدمه ففي اشتراط الأجود فقد يقال بالمنع وذكر في الجواهر عدم وجدان الخلاف فيه وعن التذكرة انه إجماعي وعن الروضة انه موضع وفاق لعدم تناهى مراتب الجودة والرداءة وعن التذكرة بعد ذكر دعوى الوفاق المزبور قال « فيه اشكال لإمكان ضبطه في بعض الأمتعة كالطعام فإنه قد يتناهى جودته . »