تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
إضافة الوصف منا في معناه يكون لتلقى مفهوم الخطاب كذلك وان لم يكن التصريح به واما قوله عليه السلام « انما صلح من اجل ما يسمونه سلما » فليس الا من ايكال امر هذه المعاملة بما هو الدارج في العرف من عدم اقدامهم الا على ما يمكن الوصول إليه بلا غرر بتوصيفه وبيان نوعه . وكيف كان فلا اشكال في شرطية بيان النوع والوصف واما الجهة الثانية فهي في حد هذا الوصف فنقول التحديد بالوصف تارة يكون بأوصاف دارجة غالبة وأخرى بأوصاف لا يوجد مصداقها الا نادراً بحيث يكون من المتعذر عرفا مثل ان يصف المشمش الذي يبيعه في الشتاء بلحاظ زمان وجوده في الصيف بان يكون كل واحد من حباته على وزن واحد وعلى لون واحد بحيث يتعذر غالباً وجوده كذلك الا نادراً ويعبرون عن أمثاله بعزة الوجود ولكن الملاك تعذره لا تعسره عند العرف وثالثة يوصف بأوصاف غير غالبة مقدورة لا متعذرة . فعلى الأول يكون التوصيف لازماً لرفع الجهالة به وعلى الثاني يكون التوصيف موجباً لفساد المعاملة لان ما يتعذر وجوده يكون من غير المقدور عرفاً ومن شرائط كل المعاملات القدرة على التسليم وحيث لا قدرة مع هذا الوصف فالمعاملة باطلة . واما على الثالث فلا اشكال في صحة المعاملة وان كان الوصف مما يوجب التعسر فمن يطلب مقداراً كثيراً من المشمش في الشتاء الذي لابد لبائعه حفظ هذا المقدار من الصيف في المبردات الكهربائية الدارجة اليوم وكان يعسر عليه هذا العمل يصح بيعه لامكان هذا مع العسر . فعلى هذا قول المصنف « لا يطلب في الوصف الغاية » ان كان في مورد التعذر يكون معناه بطلان المعاملة به وان كان المراد به التعسر فالمراد انه غير لازم ولا