الأجل في المثمن زيادة ربوية ولزوم عدم التقابض في المجلس إذا كانت المدة طويلة واما إذا كانت المدة قصيرة بحيث لا ينافي القبض في المجلس فلأن نفس التأجيل في معاملة النقدين مفسد للنصوص الدالة « 1 » على لزوم كون المعاملة يداً بيد وقد استظهر هذا المعنى في الجواهر بأنه مضافاً إلى شرطية القبض في المجلس لابد ان يكون نقداً لظهور قوله عليه السلام في صحيح ابنقيس لا يبتاع رجل فضة بذهب الا يداً بيد ، ولا يبتاع ذهباً بفضة الا يداً بيد هذا ما قيل وهو متين .
لكن التأجيل الذي يتسامح فيه العرف كدقيقة أو دقائق لا يضر بصدق اليد باليد ولذا لا يشترط في النقد ولذا ترى ان عد الدراهم أو الدنانير بعد العقد بدقيقة أو دقائق لا يعدّ تأجيلًا . وفي المسالك « ان الجمع بين الأجل والتقابض وان كان ممكنا الا ان الأجل مانع من التقابض مدته فيكون العقد معرضاً للبطلان في كل وقت من أوقات الأجل وعدم حصول التفرق قبل التقابض لا يدفع كونه معرضاً لذلك ويشكل بان الشرط وهو التقابض في المجلس إذا حصل تم العقد والعرضية المذكورة لم يثبت شرعاً كونها قادحة في الصحة بوجه » انتهى .
أقول ما ذكره كذلك لو كان الشرط القبض في المجلس فقط واما إذا كان الشرط هو كون البيع فيهما نقداً فيضره التأجيل ومما ذكرناه ظهر حال صورة اختلاف الجنس أيضاً فإنه وان كان سالماً من الربا من حيث اختلاف الجنس ولكن لا يسلم من فقد شرط النقدية ان فرض قلة المدة بحيث لا تنافى القبض في المجلس ، ومن فقد شرط القبض في المجلس إذا فرضت المدة طويلة منافية فعلى هذا ما في المتن من عدم الجواز متين وكذا ما في وسيلة السيد الأصفهاني كذلك .
هامش
( 1 ) - / في باب 2 من الصرف ، ح 2 و 3 صحيح محمد بن قيس أبو نصر الكوفي وصحيحمحمد بن مسلم