تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
البيع باطلا سواء كان في الأجناس الربوية من النقدين أو في غيرها وذكر هذه في كتاب الصرف يكون من باب بيان مصداق من مصاديق بيع الصرف الذي يمكن ان يكون باطلًا أو صحيحاً فعلى هذا إذا كان نسبة الدرهم المستثنى إلى الدينار الذي هو ثمن مائة درهم مجهولة بحيث لا يعلم أنه ربع قيمة الدينار أو ثلثها يكون البيع باطلًا لجهالة الثمن واما إذا كانت النسبة معلومة مثل ما إذا علم النسبة فلا اشكال فيه من غير فرق بين كونه ثمن الدرهم من النقدين أو ثمن متاع آخر كالثوب مثلًا وعلى مورد الجهالة يحمل كلام من منع عن بيع مائة درهم بدينار الا درهماً وعلى مورد العلم يحمل كلام من ظهر منه الصحة والدليل على ما في المتن مضافاً إلى ما ذكر من عدم الخلاف في خصوص الحكم بالبطلان في مورد الجهالة انه مطابق لمقتضى القاعدة مطلقاً وهو عدم جواز البيع وبطلانه عند الجهل بالعوضين فان القاعدة كما تقتضى البطلان مع الجهل تقتضى الصحة مع العلم ويدلّ عليه‌النصّ أيضاً كما عن السكوني « 1 » عن جعفر عن أبيه عن علي عليه‌السلام في رجل يشترى السلعة بدينار غير درهم إلى اجل قال فاسد فلعل الدينار يصير بدرهم . والسكوني وان لم يثبت الوثوق به على ما حققناه ولكن عمل الأصحاب هنا شاهد صحة خبره وهو ان كان في شراء السلعة ولكن شراء الدرهم أيضاً مثله ثم إن الظاهر منه أيضاً ان الحكم مخصوص بصورة الجهل الذي يعبر عنها بقوله « فلعل الدينار يصير بدرهم » ثم إنه قد ورد التعبير بالكراهة في مرسلة حماد « 2 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يكره ان يشترى الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدرى كم الدينار من الدرهم
هامش
( 1 ) - / 2 / 23 من احكام العقود . ( 2 ) - / 1 / 23 من احكام ا لعقود .