تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
انه عليه‌السلام في فرض كون الدراهم أكثر من الفضة التي هي فيه إذا حصل لهم العلم بذلك قال لا بأس واما إذا لم يحصل لهم المعرفة بذلك فيكون ضم العرض معه أحبّ وقوله عليه السلام وكيف لهم بالاحتياط في ذلك أيضاً دال على أن الأحبّية يكون من جهة صعوبة ذلك فلا يتعين الضم بل يكون أحب فمن الواضح كون الرواية بصدد دفع احتمال الربا الذي يكون في صورة الجهل بمقدار الحلية واما في صورة العلم فلا احتياج إلى السؤال والمراد بكونه أحب انه طريق التخليص من الربا ولا يحتاج‌الدقة في ان الثمن أزيد تقريباً أم لا خصوصاً مع أن الأكثرية القطعية ربما توجب الغبن في المعاملة ولا يكون الغبن مورد نظر المتعاملين غالباً فعلى هذا يكون ظهور الرواية في خلاف مطلوب الشيخ أقوى من الدلالة على مطلوبه . وهكذا نقول لو فرض ان النسخة الصحيحة هي التي حكاه في الجواهر عن كشف الرموز ويكون الضمير فيه مؤنثاً بقوله « سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة نبيعها بدراهم نقد قال كان أبى يقول يكون معها عروض أحب إلى » فإنه يصح رجوع الضمير المؤنث إلى الجمع باعتبار الجماعة والسيوف والدراهم متساويان في المرجعية في بدو النظر ولكن بعد الدقة نرى ان الأقوى والأظهر هو الرجوع إلى الدراهم لما مر . واما خبر دعائم الاسلام فإنه مرسل ويحتمل ان يكون هو صحيح عبد الرحمن مع اختلاف يسير من الراوي مثل تبديل كلمة الاحتياط بالأحاطة مثلًا وتبديل الدراهم في الصدر بالذهب سهواً منه وكيف كان فهو في الظهور مثل الصحيح فلا دلالة على مطلوب الشيخ واما حمل الخبرين على سهو الراوي فهو غير وجيه فان السهو على فرض وقوعه في التعبير من جهة كون الثمن ذهباً أو دراهم لا ربط له
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 353 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى