تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
يشترط في العقد أحد الأمرين أو لا يكون كذلك اما مورد الانصراف والقرينة والشرط فلا كلام في ان اللازم اتباعه واما في المورد الأخير فالنصف قيل يحمل على معناه الحقيقي وهو شق دينار لا نصف دينار صحيح أو تام مستقل فالأول هو ظاهر الجواهر وقال لا أجد فيه خلافاً صريحاً واما الماتن فكأنه لم يكن راضياً بهذا القول فنسبه إلى القيل والقائل هو الشيخ في المبسوط « 1 » قوله : « إذا اشترى من رجل ثوباً بنصف دينار لزمه شق دينار ولا يلزمه من دينار صحيح . . » وحكى عن غيره أيضاً وعن التذكرة البطلان مع عدم التعيين إذا اختلف العرف للجهالة . وقال في الجواهر وفيه منع إذا لم يصل إلى حد الاشتراك . أقول عدم الوصول إلى حد الاشتراك معناه كونه حقيقة في احدالمعانى مجاز في الآخر فإن لم يصل اليه أو وصل ولكن كان الانصراف إلى أحد الأمرين فهو وإذا لم يكن انصراف إلى أحدهما فلا محالة يكون مردداً بين الأمرين لان صدق النصف على النصف الصحيح وعلى الشق يكون على وجه الحقيقة ولا يختص النصف بالنصف الذي هو الشق فاللفظ مشترك في مفهومه ولا ينظر في هذا اللحاظ إلى أنه في الخارج هل كان قليلًا أو كثيراً ؟ فعلى هذا في مورد الاشتراك لا يحمل على أحد المعنيين الا بالقرينة فإذا كانت مفقودة فالثمن مجهول والبيع باطل سواء كان في مورد بيع الصرف أو غيره . ثم هنا يوجد فرع آخر وهو انه إذا ملك في بيع شق دينار ثم ملك بعقد آخر شق دينار آخر على فرض كون الثمن في كل واحد منهما هو الشق لا الصحيح التام أو نصف مثقال من الذهب أو المستقل فلا يخلو اما ان يشترط عليه في العقد الثاني اعطاء صحيح عنهما أولا يشترط فعلى الثاني قال في الجواهر فان بذل له ديناراً صحيحاً زاده خيراً وفيه ان ذلك
هامش
( 1 ) - / ج 2 ، ص 98 .