تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فعلى هذا إطلاق كلام المصنف يحمل على صورة لزوم الجهالة كإطلاق كلام غيره ويشهد عليه التصريح بالتعليل بالجهالة وتقييد البطلان بصورة لزوم الجهالة كالقواعد والدروس والمختلف يكون في محله ولا يصح ما عن التذكرة من قوله المحكى « ولو كان نقد البلد صرف العشرين بدينار لم يصح ايضاً لان السعر يختلف » لان الإطلاق منصرف إلى نقد البلد لو كان واحداً وعلى الغالب ان كان متعدداً واما اختلاف السعر فإن كان بحيث نقص صرف العشرين بدينار بحيث يصرف الواحد والعشرين بدينار فيكون كنقص السعر في سائر الأشياء بعد المعاملة وان فرض الزيادة بحيث يسوى تسعة عشر منه بدينار فكذلك ولكن هذا يكون من جهة ان ما هو معلوم بحده صار معلوماً آخر بحده وحيث إن البيع كلى ولا يقدر على تسليم مصداقه فيحصل البطلان بعد ما كان صحيحاً لا انه باطل من أصله . فتحصل ان الفرع المذكور واشباهه يكون داخلًا تحت عنوان المجهول والمعلوم فإذا كان ا لثمن معلوماً لا بأس به كما هو مختار الجواهر أيضاً وذكر هذه المسألة في المقام يكون طرداً للباب لعدم كونه من بيع الصرف بمجرد كون ا لثمن من النقدين كما لا يخفى .

( المسألة التاسعة ) : لو باع مائة درهم بدينار الا درهما

قوله : « التاسعة ، لو باع مائة درهم بدينار الا درهما لم يصح للجهالة وكذا لو كان ذلك ثمناً لما لا ربا فيها ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار جاز لأرتفاع الجهالة » . أقول المهم في هذه المسألة أيضاً هو جهالة الثمن فكلما تحققت الجهالة يكون