هو الأكثر من الأقل فيرجع معناه إلى أن الفضة فيه قليلة أو كثيرة فعلى هذا يقال بان الثمن إذا كان أكثر لا بأس به ولا اثر لقلة الفضة أو كثرتها في السيف وليس الظاهر منه تخصيص أدلة الربا في هذا المورد الخاص وعلى فرض الظهور فهو معارض مع ما تقدم والجمع العرفي الارتكازى يقتضى ما قلناه . اما إذا كان ثمن المحلاة من جنس حليتها أقل من الحلية وكان من جنسها فلا يجوز إجماعا محكيا عن الخلاف بل ومحصلًا لتحقق الربا كما في الجواهر ولكن الإجماع المحصل بدليل تحقق الربا استنباطىّ ويرجع إلى أن عدم الجواز هو مقتضى القاعدة فعدم الجواز مقتضى القاعدة وما مرّ من النصوص آنفاً دليل أيضاً واما الإجماع فهو سندى أو محتمل السندية ثم إن قول الماتن « قيل يجعل . . » يكون قائله الشيخ في النهاية على ما حكى في الجواهر قال فيها « ومتى كانت محلاة بالفضة وأرادوا بيعها بالفضة وليس لهم طريق إلى معرفة ما فيها ليجعل معها شيئاً آخر وبيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيها تقريباً ولم يكن به بأس » وحكى عن حواشي الشهيد نسبة هذا إلى محققيهم ولا يخفى ان الظاهر من عبارة النهاية هو ان الضميمة تكون غير معللة بشئ واما الماتن فعللها بدفع ضرر النزع فالتعليل استنباط منه وأصل الكلام وتعليله مما لا دليل عليه لان الضميمة لا يزيد على ضميمة نفس السيف بالحلى ولا ينفع لدفع محذور الربا الا كون الثمن أكثر تقريباً من الفضة التي هي فيه واما التعليل فهو امر لا يحتاج إلى الذكر اما أولا فلان بناء المعاملات على الرضا المعاملي ونفس المتعاقدين اعرف بحال المعاملة فربما يكون اشتراء السيف للمشترى كثير النفع ولو مع فرض النزع وثانياً مشترى السيف المحلى لا يشتريه لينزع عنه الحلى وثالثاً نفرض انه كان ضرراً عليه فإنه ربما يرضى بتحمله لبعض الدواعي الخارجية فلا ربط لهذا بصحة المعاملة وعدمها فلا وجه اصلًا لهذا الكلام
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٥١