تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
امكان نزعه فنقول ان كان الدليل عدم الموزونية في ذلك كما هو كذلك فأي فرق بين صورة العلم بمقدار الحلية وعدم العلم بمقدار الحلية فان المعدود لا يأتي فيه الربا سواء كان البيع بالجنس أو بغيره فكيف فرق بين الفرع الأول الذي هو العلم بالمقدار مع كون البيع بالجنس فإنه يكون كالبيع بغير الجنس مما لا يأتي فيه الربا واما أصل المطلب وهو انه هل يصير الموزون معدوداً بضمه إلى المعدود ففيه تفصيل وهو انه ان كان الضم كالخيط الذي يكون من الذهب فهو يصير جزء منه واما إذا فرض انه لا يمكن نزعه من باب عدم وجود آلة النزع مثلًا فهو ليس من المعدود فعلى الأول يكون كالخيط إذا جعل ثوباً فإنه قد صرح في بعض النصوص كمرسلة علي بن إبراهيم « 1 » وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله « 2 » بعدم كونه من الربا وعلى الثاني يكون كالقطن إذا صار غزلًا فان المغزول هو القطن‌فى نظر العرف كما صرح به في الحديث الأول أيضاً ودلالة الخبرين موافقة للاعتبار أيضاً فان البيان كذلك ليس الا ما يفهمه العرف أيضاً ولذا يكون الخبران معمولًا بهما . واما السيرة فهي وان كانت على عدم الوزن بلحاظ نفس المراتب واما بلحاظ حليتها فيكون السيرة على تقديرها بالوزن فالبائع يقول مثلًا الذهب الذي فيه كذا مقدار واما الأصل فهو بالنسبة إلى الحلية هو الاستصحاب لموزونية ما كان موزونا قبل ذلك لا اصالة عدم شرطية الموزونية . نعم إطلاق النصوص مع كون البيع بغير الجنس يقتضى عدم الفرق بين كون النزع ممكن أم لا . ثم إنه إذا فرض نزعه مع تحمل الضرر وتخليصه فهو يرجع إلى كونه موزوناً فلابد من ملاحظة ما يشترط في بيع النقدين وكيف كان فبيع المحلات بغير جنس حليتها لا اشكال فيه اصلًا مطلقا ثم إن كان المنع من بيع المجهول للجهالة بمقدار المثمن لا من حيث
هامش
( 1 ) - / 12 / 17 من الربا . ( 2 ) - / 1 / 19 من الربا .