واما الدلالة فهي على بعض ما في المتن فان اختلاف عبارة المتن من حيث إن المبيع كل واحد من الذهب والفضة أو الآنية قد عرفته وهذا الخبر لا يكون فيه الغموض والاختلاف من هذه الجهة فان المبيع يكون هو الجام بتمامه وأيضاً يكون في الجام الذي يكون فيه الذهب أو الفضة لا الجام الذي من الذهب والفضة الذي هو بعد حمله على صورة عدم العلم بالمقدار من جهة ان التخليص لا موضوعية له الا انه موجب للعلم بالمقدار فإذا كان المقدار معلوماً يكون التخلص من الربا واضحاً وحمله على التعبد بأنه إذا فرض امكان التخليص لا يجوز حتى مع العلم بالمقدار خلاف الارتكاز واما إذا كان مجهولًا فيكون للتخليص وجه وكذا يكون مورده البيع بالذهب أو بالفضة فإذا كان بيعه بالذهب والفضة يرجع فيه إلى القاعدة المقتضية لانصراف كل جنس إلى ما يخالفه واما في صورة عدم امكان التخليص لا يدلّ الخبر على جواز البيع بالأقل منهما بل يكون جواز البيع مطلقاً فيحمل على مورد عدم لزوم الربا وفقا للقاعدة ثم إن كان عدم الجواز لاحتمال الربا في بعض الفروض مثل صورة كون العوض بمقدار الفضة التي في الجام ان كان فضة وبمقدار الذهب الذي فيه ان كان ذهباً فلا فرق بين صورة امكان التخليص حسب القاعدة وعدم امكانه فلا ينطبق الخبر على القاعدة ولا على تمام ما في المتن .
وحيث إن الخبر ضعيف لا يعمل به .
الخبر الثاني ما عن أبي عبد الله مولى عبد ربه « 1 » عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعاً كيف نشتريه قال اشتر بالذهب والفضة جميعاً .
هامش
( 1 ) - / 5 / 11 من الصرف .