النظر عن الخليط . فعلى هذا القول بالبطلان في غير الفرض الوسط لابد ان يكون له دليل آخر منالنصّ الآتي ان تم والا فلا دليل له على القاعدة واما إذا بيعت الأواني من الذهب والفضة بالذهب والفضة معاً بان يكون ثمنها المجموع فإن كان المجموع في مقابل المجموع أي مجموع الإنائين من الذهب والفضة بالذهب والفضة فيصح البيع لان كل جنس يقابل بمخالفه ولا اشكال في الزيادة فيه سواء قصد المتبايعان هذا المعنى أو لم يقصدا إجماعاً كما مرّ في كتاب الربا .
واما إذا فرض الأناء من الفضة في مقابل مجموع الذهب والفضة وكذلك الأناء من الذهب في مقابل مجموعهما وكانت الزيادة من ناحية الثمن فلا إشكال من جهة أن الزيادة أي مقدار كان يقابل بما في الاناء من الخليط وكذا إذا كانت الزيادة من ناحية المثمن وهو الأناء بالنسبة إلى الجنس الموافق له لان مجموع الزيادة مع الذهب يقابل بالخليط أيضاً ولكن مع فرض خليط الأناء مما يقابل بالمال وأحسن حالًا منه ما إذا بيعت الأواني بجنس غير الذهب والفضة .
الصورة الثالثة إذا لم يعلم مقدار الذهب أو الفضة في الأواني ولم يكن التخليص أيضاً كما إذا كان الأناء المخلوط من الذهب والفضة المصنوع منهما غير ممكن التخليص ولابد ان يكون المراد بعدم امكانه هو عدم امكانه عادة بحيث يخرج الأناء عن كونه إناء أو يحصل الضرر من التخليص ومن المعلوم ان المراد به ليس هو عدم الإمكان العقلي فالماتن يقول إذا كان أحدهما أغلب بيعت بالأقل وان تساويا تغليباً بيعت بهما وعلينا ان نفسّر الأغلب وغيره في المقام فنقول المراد بالأغلب هو الأغلب في الأناء فإذا كان الأغلب فيه الذهب يجوز بيعه بالأقل أي بالفضة وان كان الأكثر الفضة يجوز بيعه بالذهب الذي هو أقل ثم إن الظاهر أن يكون مراده جوازه بالأقل لأنه كان الثمن بحيث لا يلزم منه الربا فإذا فرض ان
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤١