تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ثم إن هنا وجهاً آخر على بطلان البيع الربوي عن صاحب الجواهر شبيها بالوجه الأول وحاصله مع تنقيح منا وتوضيح . ان العقود تابعة للقصود فإذا فرض بذل البائع المثل في مقابلة المثلين فلم يمضه الشرع فيكون العقد باطلًا من أصله لان ما قصد لم يقع وما يراد وقوعه وهو بيع المثل بالمثل لم يقصده البائع فكيف يمكن تصحيحه فليس هذا مثل بيع الشاة والخنزير الذي يمكن ان يكون صحيحاً بالنسبة إلى الشاة دون الخنزير مع الخيار لأنحلال العقد بالنسبة إلى الثمن والمثمن فبعض الثمن يكون مقابلًا للخنزير فإذا بطل البيع بالنسبة إليه يرجع الثمن إلى المشترى بالنسبة وليس كذلك في المقام فانه‌بطل البيع بالنسبة إلى الزيادة وبقي المثل في مقابل المثل ورجع الزيادة إلى ملك مالكها لا يكون للأنحلال موقع ولم يقصد هذا البيع البائع فكيف يصح وبعبارة أخرى الانحلال هنا ليس عقلائياً كما في مورد تبعض الصفقة وما هو عقلائي بان يكون المثل في مقابل المثلين غير متصور في المقام بعد حكم الشرع ببطلان الزيادة ووقوع المثل في مقابل المثل أقول هذا الوجه غير تام في مورد كون الزيادة على وجه الشرطية لانحلال العقد عند العرف والعقلاء إلى عقد وشرط فإذا فرض ان الشرط الفاسد غير مفسد فيمكن صحة العقد وبطلان الشرط نعم على فرض كون الشرط الفاسد مفسداًيتم هذا الوجه نعم تخلف الزيادة الشرطية أيضاً غير مقصود فيمكن ان يقال بالصحة مع الخيار إذا كان جاهلًا واما بالنسبة إلى الزيادة الجزئية فهو تام . فتحصل ان مقتضى القاعدة في الجملة ومقتضى النصوص الدالة على اعتبار المثلية في الجنس الربوي بطلان البيع الربوي أو مطلق المعاملة الربوية . إذا كانت الزيادة جزء بقي قول المفصل بين الجزء والشرط وحاصل ما يستدل له أو يمكن الاستدلال به هو ان الشرط خارج عن أصل المعاملة فإذا فرض ان فساده لكونه
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 34 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى