الخلالخنزير مع الشاة فلا يأتي فيه تبعض الصفقة هذا اولًا وثانياً ان بيع المثل بالمثل لا يختص بماكان التساوي بين الزيادة العينية والوصف بل قد لا يكون زيادة الوصف أيضاً ولا يكون البيع الا نقداً فيقع كل جزء من المثل في مقابل جزئين من العوض ولكن العقلاء لا يتحيرون في تبعض الصفقة بجعل المثل في مقابل المثل وجعل الزائد بلا مقابل لو كان المنع الشرعي عن الزيادة هذا من وجه ولكن من وجه آخر لا يرون الانصاف في ذلك لأنه غير مقصود عند البيع الا ان هذا القسم من بيع المثل بالمثل مما لا يكون مورد اعتناء العقلاء وإطلاق ما دلّ على عدم جواز بيع المثل بالمثلين شامل لمورد عدم وجود وصف الجودة أو الأجل فما أجاب به المجيب عن الاستدلال على البطلان على القاعدة بلحاظ الوصف أو الأجل غير تام أيضاً . وسيجيى انه من باب ان ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد يكون باطلًا على القاعدة .
ثم إن القاعدة التي ذكرها تكون تامة على فرض كون الربا مختصة بالزيادة الجزئية واما على ما هو التحقيق من أنه شامل للزيادة الشرطية أيضاً فأي مانع من القول ببطلان الشرط وصحة المعاملة على فرض عدم كون الفاسد منه مفسداً ضرورة ان العقد مع الشرط منحلّ إلى عقد وشرط ولا يقتضى فساد الشرط فساده فليس بطلان معاملة الربا وفقاً للقاعدة على أىّ تقدير . نعم يمكن ان يكون فقد نفوذ هذا الشرط موجباً للخيار لو كان الشارط جاهلًا بالفساد .
وقد يقال في مقام توجيه القاعدة على الصحة بان المتبايعين وان قصدا مقابلة المثل بالمثلين الا ان الشارع حيث منع من الزيادة جعل المثل في مقابل المثل ولم يمض ما قصداه ولذا حكم بوجوب ردّ الزيادة فقط فيما إذا كان جاهلًا بحرمة
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣١