الصورة الثانية هذه الصورة ولكن في مورد كون العيب من الجنس كاضطراب السكة في الدرهم مثلًا مع اتحاد الجنس كالدرهم بالدرهم والتحقيق انه لا أرش للزوم الربا واما الفسخ بالعيب ثم ضمان قيمة التالف أو مثله ففيه نظر من حيث إن التلف يمنع عن الفسخ كما حرّر في مسقطات خيار العيب فلارد ومن حيث إن الأرش ربا فلا أرش ولكن ترك اخذه ضرر غير متدارك إذا قلنا بعدم جواز الردّ وعدم جواز اخذ الأرش ولكن يمكن ان يقال كما أن العرف والعقلاء لا يحكمون بتحمل المشترى الضرر أيّاً كان لا يحكم الشرع أيضاً به ودليل عدم جواز الفسخ بعد التلف ان كان الإجماع فالمتقين منه غير هذا المقام وان كان مرسلة جميل فهي منصرفة عن المورد وهي في الوسائل « 1 » عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يشترى الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً ، فقال ان كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه واخذ الثمن ، وان كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب .
فان التلف مما هو مصداق عدم قيام العين وفي المقام يمكن ترك الربا بعدم اخذ الأرش ويمكن دفع الضرر بتحقق الفسخ فإذا كانت المعاملة كأن لم تكن فالضرر مندفع عن المشترى والبائع يصل إلى قيمة ماله أو مثله وهذا ممّا يطمئن الفقيه به ويكون موافقا للارتكاز العقلائي وقد اكتفى في الجواهر هنا بمجرد قوله وفيه نظر ولم يأت بشئ ولعله لعدم المجال له .
الصورة الثالثة هي تلف أحد العوضين في البيع الشخصي في المتخالفين كالذهب والفضة ثم ظهور العيب بعد التلف إذا كان العيب في الجنس كخشونة الجوهر أو اضطراب السكة فان مقتضى القاعدة صحة البيع بلاخيار لتلف المبيع
و
هامش
( 1 ) - / 3 / 16 من الخيار .