الفرع السادس إذا قلنا بجواز رد المعيب لخيار العيب فهل فرق بين ما إذا نقص السعر أو زاد في جواز الرد أم لا التحقيق هو عدم الفرق كما هو المتسالم عليه حيث عبر في الجواهر « بأنه لا يمنعه نقص السعر عندنا ولا زيادته » فان هذا التعبير يكون ظاهره ان المتسالم عند الإمامية هو هذا الحكم خلافاً لبعض العامة .
واما الدليل على عدم الفرق فهو إطلاق ما دلّ من النصوص على الرد بالعيب فارجع إلى ما ورد في خيار العيب في الوسائل « 1 » وغيره وهنا مقتضى الأصل أيضاً حيث إن الرد في ابتداء المعاملة كان جائزاً فلا ندري انه ارتفع جوازه بعد نقص السعر أو زيادته فاستصحاب الجواز بحاله حيث لم يحرز قيدية الزمان الأول للخاص فاستصحاب حكم المخصص جار واستصحاب لزوم المعاملة غير جار واما دليل المخالف فهو ان النقص كحدوث العيب فكما ان حدوث العيب يمنع عن الخيار فكذلك هنا نقص السعر يمنع عنه وفيه اولًا ان هذا قياس وثانياً انه قياس مع الفارق حيث إن نقص السعر ليس عيباً حادثاً بل هو أمر آخر فلا يلحق بالعيب الحادث في الحكم .
الفرع السابع ، لو تلف أحد العوضين ففيه صور : الأول إذا كان العوضان المعينين في الصرف بعد التقابض ثم ظهران التالف كان معيوباً وكان من غير الجنس كما إذا ظهران بعض الدرهم كان رصاصاً فمقتضى القاعدة بطلان الصرف بالنسبة إلى هذا البعض لان البيع الشخصي يبطل بفقد ما وقع عليه المعاملة وغيره غير مقصود فيها ولكن كان على المشترى قيمة التالف ان كان قيمياً ومثله ان كان مثلياً كالحلىّ وعلى حذو هذا يكون العوض لمالكه والظاهر أن دليل الضمان هو ان المقبوض بالعقد الفاسد كالمقبوض بالعقد الصحيح .
هامش
( 1 ) - / ج 12 .