لا يجوز التأخير اصلًا فان فرض ان القبض قد حصل قبل ذلك واخذ الأرش لم يكن من الصرف فلابد ان لا يكون فيه اشكال اصلًا ومن المعلوم ان النسيئة صادقة في اليوم واليومين فالحديث مضطرب الاستدلال الا ان يقال إن هذا الحكم مخصوص بالاستبدال ولعله لذلك حمله في مرآة العقول على الاستحباب حيث رأى عدم مطابقته للقاعدة ثم قال وفيه اشكال أيضاً ولعل وجهه هو ان الظاهر أن هذا حكمه الواقعي لا الاستحبابي ولا قرينة عليه وأيضاً ان كان للقابض حق مالي كما هو الظاهر فلابد ان يؤدى إليه ولا معنى لاستحبابه والاستحباب يتصور إذا لم يكن له حق مالي عليه واما صدق التبديل بلحاظ اصلاح نفس الدرهم فيكون من جهة تبديل غشه بالصحيح .
الرابع ان قوله عليه السلام « هذا احتياط هذا أحب إلى » فان كون هذا احتياطاً غير معلوم الوجه فإنه لا بأس به في نفسه من حيث الربا لان البيع يكون بيع المتجانسين فلعله كان من باب انه إذا لم يعلم به البائع يكون الزيادة التي وجدها حراما عليه بخلاف ما إذا أعلمه ويرد نفايتها بنفسه اما تعبير الإمام عليه السلام بكونه احتياطاً فلابد من حمله على ما يكون في نظر من شك من باب الاحتياط واما الإمام عليهالسلام فلا معنى للحكم الاحتياطي في حقه فالمعنى انه مع قطع النظر عن الحكم الواقعي يكون هذا احتياطاً أيضاً .
الفرع الرابع إذا كان البعض معيوباً في بيع الكلى لا الكل فان حكمه حكم الكل في جواز الرد بالعيب وفي الأبدال بعد التفرق البحث السابق والأقوى عدم جواز الأبدال كما مرّ الا ان الفرق هو ان رد البعض حيث يوجب تبعض الصفقة على البائع فيكون له خيار تبعض الصفقة ان كان جاهلًا بالحال والا فلا خيار له واما إذا كان البيع شخصيا فالبيع بالنسبة إلى البعض من غير الجنس باطل وبالنسبة إلى
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٢١