( المسألة الرابعة ) : إذا اشترى ديناراً بدينار ودفعه فزاد زيادة . .
قوله : « الرابعة ، إذا اشترى ديناراً بدينار ودفعه فزاد زيادة لا تكون الا غلطا أو تعمدا كانت ا لزيادة في يد البائع أمانة وكانت للمشترى في الدينار مشاعة » .
أقول : البحث هنا في أمور : الأول في أصل صحة بيع الصرف هنا والثاني في ان الزيادة في يدامانة أو عليه ضمانها والثالث في ان الأمانة هل هي شرعية أو هي أمانة مالكية من حيث اختلاف آثار الأمانتين من حيث وجوب الرد فوراً في الشرعية دون المالكية مثلًا .
اما الأمر الأول فنقول لا يخلو المعاملة من كونها شخصية أو كلية وعلى كلا التقديرين يصح المعاملة كما يظهر مما في الجواهر وغيره وذلك من جهة ان الزيادة ليست مقصودة بالبيع وانما وقع البيع على مقدار معين من المعين في الخارج وقد دفع هذا المقدار المشخص خارجاً والزيادة خارجة عن مورد المعاملة فلا زيادة ليلزم منها الربا المبطل للمعاملة وكذلك إذا كان البيع كليا فان مادفعه يكون مصداقاً للكلّى مع الزيادة والزيادة خارجة عن المصداق فإذا كان البيع في المتجانسين لا يلزم الربا وان فرض في المختلفين فلا اشكال اصلًا فلا داعى لحمل المسالك المورد على البيع الكلى في الذمة لئلا يلزم الربا فان الشخصي فيه زيادة عينية ويلزم منها الربا فان الشخصي والكلى سواء فيما هو ملاك المنع وعدمه فان الزيادة ان فرضت داخلة في الثمن تكون من الربا سواء كان كليا أو شخصياً وهو خلاف المفروض وان كانت خارجة فلا ربا مطلقا . نعم الإشاعة تكون مع الزيادة ولكن الأفراز حيث أمكن لا اشكال في المعاملة اصلًا
و