تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

في ان القاعدة مقتضية لبطلان المعاملة الربوية أو عدمه

اعلم أنه قد انقدح بما ذكرناه من أن البطلان لفقد الشرط وانه لا داعى لنا للقول بالبطلان على القاعدة بان يقال كل جزء من الأقل يقابل جزئين من الأكثر فلا يمكن ان يكون مثل بيع الخمر والخل معاً ليكون بالنسبة إلى الأقل صحيحاً ويكون بالنسبة إلى الأكثر باطلًا حتى يقال في جوابه ان الزيادة في أحد العوضين لما كانت بملاحظة اجل أو وصف من جودة أو نحوها في العوض الآخر فكأنه باع المثل بالمثل والزائد الأجل والوصف أو نحوهما فيكون زيادة العين في مقابل ذلك ولذا فيما إذا باع منّا من الحنطة الجيدة بمنين من الرديئة يقول العرف ان المن الزائد يكون في مقابل الجودة وذلك من جهة ان المثلية إذا لم تصدق يكون المعاملة فاقدة لشرط من شروط العوضين في الجنس الربوي فكما انّ شرط العوضين هو كونهما مالًا أو ملكا ولا يصح بيع الخمر أو الذباب فكذلك إذا لم يكن العوضان رأساً برأس لا يصح البيع من غير فرق بين كون الجزئين في مقابل جزء أم لا والمقابلة بين الوصف والجزء الموجبة للتساوي عند العقلاء لا يفيد . واما ما يقال في الجواب عن هذه المقالة كما في العروة بان المقابلة بين كل جزء وجزئين والأوصاف لاتقابل بالأعواض بل هي سبب للزيادة . ففيه ان الأمور المالية يكون اعتبارها بيد العرف والعقلاء وهم يرون المبادلة بين مجموع ماله الوصف وبين ما هو الزائد بالعين ولا يكون عندهم وقع لهذا ولا داعى لهم لرفع اليد عن هذه المقابلة والرجوع إلى المقابلة بين الجزء والجزئين اصلًا والشارع هو الذي اسقط هذه التساوي العرفي بما ذكر من الشرط نعم العرف أيضاً لا يرى التفكيك في المعاملة بين الوصف والعين بخلاف بيع الخمر مع
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 30 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى