الملاك قوله تعالى
« لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا »
فالظاهر أنه يكون من النهى عن الأثر الدال على الفساد واما الروايات فالطائفة الأولى الدالة على أن اكل الربا كالزنا عشرين أو ثلاثين أو سبعين لا تكون دالة على فساد المعاملة بلحاظ كونه نهياً عن الأثر كقوله ثمن العذرة سحت لان الربا هو الزيادة المخصوصة على التحقيق ولا يكون معنى هذه الطائفة ان الربا هو أصل المعاملة ليقال ان النهى عن أحد العوضين نهى عن الأثر فيدل على الفساد كما في كلام بعضهم كما مرّ واما ان كان الربا فيها أيضا بمعنى المعاملة فتدل على الفساد لأنه من النهى عن الأثر واما الطائفة الثانية فقد عرفت ان فيها احتمال ان يكون لعن البائع والمشترى والشاهدو الكاتب في البيع الربوي بلحاظ اشتماله على الزيادة لا من جهة نفسه ولكن بلحاظ كون الربا فيها أيضاً البيع فتدل على الفساد لأنه من النهى عن الأثر بلحاظ عنوان الآكل والموكل لا بلحاظ البائع والمشترى لأن الاكل يتعلق بثمرة البيع واثره وهو الثمن والمثمن لا نفسه .
واما الطائفة الثالثة فقد عرفت ان دلالتها على البطلان يكون من باب ان شرط بيع المثل بالمثل هو التساوي بين العوض والمعوض ومقتضى الشرطية هو بطلانه بدون الشرط فليس القول بالبطلان بلحاظ النهى وأنه يكون عن الأثر أو عن السبب أو غير ذلك من الوجوه الأربعة المتقدمة في النواهي المتعلقة بالمعاملات بل البطلان لمكان شرطية التساوي في ذلك فما يقال من أن النهى في باب الربا نهى عن الأثر فيدلّ على البطلان ليس على نهج واحد في الآيات والروايات من حيث الاختلاف في معنى الربا وانه الزيادة أو نفس المعاملة ومن حيث اختلاف لسان الأدلة .