مبغوضة مطلقا حتى من حيث اثارها الوضعيّة وليس النهى فيه كالنهى في العبادات إذا كان منشأه اجتماع الأمر والنهى في المصداق كالصلاة في الدار المغصوبة التي تكون مبغوضة بلحاظ الغصب محبوبة بلحاظ كونها صلاة وحيث إن الملاك فيها تحقق قصد القربة وعدمه فحيث يكون المصلى جاهلًا بالغصب تصح الصلاة لان جهة النهى هو الغصبيّة لا الصلاتية وهذا بخلاف المقام الذي يكون النهى متعلقا بالذات فيكون مثل ما إذا توجه النهى إلى ذات العبادة مثل قوله عليه السلام « دع الصلاة أيام أقرائك » في الحائض .
قلت كما أن الجمع العرفي بين العام وهو الأمر بالصلاة وبين الخاص وهو عدم جواز الصلاة في الدار المغصوبة مثلًا في النهى المتوجه إلى غير الذات في العبادات يقتضى القول ببطلانها إذا لم يكن المكلف جاهلًا بالنهى لعدم العلم بالموضوع وهو الغصب بعد كون المانع من قصد القربة العلم بالغصب لا نفسه كذلك في المقام أيضاً الجمع بين قوله تعالى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
والنهى عن البيع وقت النداء الذان يكون النسبة بينهما العموم والخصوص لا يقتضى أزيد من مبغوضية البيع وقت النداء فان هذا يكفى لرفع التنافي بين العام والخاص واما البطلان مضافا إلى المبغوضية فهو لا يقتضيه الجمع العرفي ومع الشك في الخروج وضعاً يكون اصالة العموم حاكمة لان المتيقن هو المبغوضية والشك يكون من الشك في زيادة تخصيص العام بالنسبة إلى الخروج وضعاً . ومثله الوجه الثالث وهو النهى عن التسبب فإنه لا يدل على أزيد من المبغوضية اما البطلان فهو محتاج إلى دليل آخر بعد شمول العموم له .
واما الوجه الثاني وهو النهى عن المسبب ففيه خلاف فعن المحقق النائيني الدلالة على الفساد لان النهى الشرعي كالمعجز العقلي فإذا فرضنا عدم اعتبار