تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

( مسألة 9 ) : في صرف الدراهم المغشوشة

قوله : « ويجوز اخراج الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة المصرف بين الناس وان كانت مجهولة الصرف لم يجز انفاقها الا بعد إبانة حالها » . أقول : البحث هنا في صرف الدراهم المغشوشة لا من جهة بيعها بجنسها بل يكون الكلام في أصل مصرفها وهي تارة تكون معلومة المصرف يعنى يعرفها أهل الخبرة بصرف خاص وان لم يكن مقدار غشه أو أصله معلوماً وأخرى مجهولة المصرف اما الأول فجواز مصرفه لا خلاف فيه بل الإجماع محصلًا ومنقولًا عليه مع السيرة القطعية كما في الجواهر فيمكن ان يقال الدليل الأول عليه الإجماع والدليل الثاني عليه السيرة العملية ولكنهما سنديان وسندهما النصوص الآتية وعلى فرض الشك في جواز المصرف أيضاً فالأصل جوازه لعدم وصول منع من الشرع سواء كان التصرف فيه بجعله ثمناًمثمناً أو غيره من انحاء التصرفات . اما الروايات فمنها حسن علي بن رئاب عن محمد بن مسلم « 1 » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها فقال : إذا كان بين الناس ذلك فلا بأس . أقول حكى عن القاموس « حملان الدراهم بالضم في اصطلاح الصاغة ما يحمل على الدراهم من الغش تسميته بالمصدر » والمراد بقوله عليه السلام « إذا كان بين الناس ذلك » هو ان يكون الرائج بينهم كذلك وحكى عن التهذيب عن كتاب الحسين بن سعيد وبعض نسخ الكتاب « إذا كان بيّن ذلك » بدل قوله عليه السلام « إذا كان
هامش
( 1 ) - / 2 / 10 من الصرف .