ان يقال إن المشهور عملوا به والشهرة توجب الوثوق الخبرى وأما الدلالة فالظاهر أن مورده بعض مصاديق البيع الذي ليس فيه الربا فيكون مورده كالمثال والا فالبيع بأحدهما أيضا يجوز لوقوع ما زاد عن مقدار أحدهما في مقابل الجنس الآخر المخالف له . والعمدة هي ما يوجب عدم بيع الجنس بالجنس مع الزيادة فيجوز الشراء بغير النقدين من الأمتعة وبأحد النقدينكان فيه الزيادة كما مر .
( مسألة 8 ) : في بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضة
قوله : « ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر بالذهب والفضة وان كان فيه يسير من الفضة أو الذهب لأن الغالب غيرهما » .
أقول : ان الذهب والفضة الذان جعلا ثمناً في فرض المسألة تارة يساويان ما في جوهر الرصاص والصفر من الذهب والفضة وأخرى يزيدان بشئ فان زاد بشئ فذلك الشئ يعادل مع أصل ذلك الجوهر وما يساويه من الذهب والفضة يعادل الذهب والفضة فيه وهذا لا اشكال فيه على القاعدة وانما الكلام فيما إذا لم يكن الثمن أزيد مما في الجوهر من الذهب والفضة ففيه تارة يلاحظ القاعدة واخرىالنصّ فيه اما القاعدة بالدقة العقلية فلا تقتضى الصحة واما بعد التسامح العرفي فهي تقتضى الصحة لان العرف إذا لم ير الجزء شيئاً معتنى به بل يكون عنوان جوهر الرصاص أو الصفر ونحو ذلك عنده عنواناً مستقلًا ولم ير الذهب والفضة فيه شيئاً حتى يمكن ان يصدق المغشوش ويصير مشكلًا فيكون بابه باب التخالف بين الثمن والمثمن لا باب الاتحاد بينهما وشرط الربا اتحاد الجنس