تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فحيث لا اتحاد عرفاً فلا يجئ فيه الربا وهذا ليس من جهة عدم الأعتناء بالقليل من الذهب والفضة حتى يلاحظ الأقلّية والأكثرية في الخلط من الذهب والفضة ملاكاً للحكم بالصحة والفساد بل الملاك صدق اسم غيرهما من الصفر والرصاص هذا مقتضى القاعدة الثانوية واماالنصّ فهو أيضاً يوافق هذه القاعدة فمنه مصحّح عبد الرحمن بن الحجاج البجلي « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام في الأسرب يشترى بالفضة قال إذا كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس به . وهذا المصحح وان لم يكن فيه التصريح بخلط الأسرب بشئ من الفضة ولكن الظاهر من تناسب الحكم والموضوع وان الشبهة تكون شبهة الربا في أمثال ذلك مع ذكر الإمام عليه‌السلام ان الغالب عليه الأسرب يشعر بأنه يكون فيما نحن فيه ولكن جعلنا الملاك صدق اسم الأسرب لا الغلبة لتناسب الحكم والموضوع أيضاً وقال في مرآة العقول : « قوله عليه السلام « إذا كان الغالب » أي إذا غلب اسم الأسرب أو جنسه ، والأول أظهر كما سيأتي في خبر يونس . . » أقول وما ذكره يكون بلحاظ ما مرّ من تناسب الحكم والموضوع والا فالجمود على ظاهرالنصّ يقتضى عدم التقدير أي تقدير الاسم لان الأصل عدمه . ومنه خبر معاوية أو غيره « 2 » عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سئلته عن جوهر الأسرب وهو إذا خلص كان فيه فضة أيصلح ان يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة فقال إذا كان الغالب عليه اسم الأسرب فلا بأس بذلك يعنى لا يعرف بالأسرب . وهذا الخبر من حيث السند بطريق الكليني كما في الوسائل ضعيف بإسماعيل بن مرار وبالترديد بين معاوية وغيره فهو مجهول أيضاً كما في مرآة العقول واما الطريق الشيخ إلى علي بن إبراهيم فإنه موثق أو صحيح كما ترى في مشيخة الشيخ
هامش
( 1 ) - / 1 / 17 من الصرف . ( 2 ) - / 2 / 17 من الصرف .