عن المغشوش يقابل الغش الذي يسمى بالعيار الذي له قيمة وكذا لو كان الزائد هو الخالص لأن زيادته ايا كان تقابل الغش واما إذا كان الزيادة في المغشوش فهي تكون ربا ولو كان بمقدار الغش . ثم إن التراب حيث لا قيمة له لا يقاس ببيع اللحم إذا كان فيه العظام لو سلم ذلك في اللحم بان يقال عدم العلم بما يحصل من الترابين لا يضر بصحة بيع الجنس بالجنس متساوياً أي التراب بالتراب وهذا من جهة ان المعاملة في الواقع يكون في الذهب والفضة لا في التراب ليكون الذهب والفضة كالعظم في اللحم . ثم إنه قد عرفت مما ذكرناه الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة فان الذهب أو الفضة المغشوشين بالنحاس والرصاص حيث يكون لغشهما قيمة يمكن ان يكون بابه باب البيع بالضميمة ولكن التراب فرض انه لا قيمة له نعم لو كان له قيمة كان مثلهما .
هذا كله في بيع تراب الذهب أو الفضة انفراداً واما إذا مزجاً أو جمعا في صفقة جاز بيعهما بالذهب والفضة معاً لانصراف كل جنس إلى ما يخالفه ويمكن بيعهما بالذهب وحده مع زيادة تقابل الفضة وبالعكس كذلك لعدم الربا في ذلك كله كما هو واضح هذا على القاعدة ويدلّ عليهالنصّ أيضاً وهو ما عن أبي عبد الله مولى عبد ربه « 1 » قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر كيف نشتريه ؟ فقال تشتريه بالذهب والفضة جميعاً . وهذا الخبر قد عبر عن سنده في روضة المتقين « 2 » بأنه روى الكليني في الحسن كالصحيح والشيخ في القوى . ولكن نفس أبى عبد الله لهذا التعبير لم أجد عجالتا توثيقه لأنه لم يذكره في مجمع الرجال وذكره في معجم الرجال في باب الكنى ولم يأت فيه الا انه روى عن ابنمسكان الا انه موافق للقاعدة في الجملة ويمكن
هامش
( 1 ) - / 5 / 11 من الصرف .
( 2 ) - / ج 7 ، ص 324 .