تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
على ملاك اتحاد الجنس واختلافه فيكون امره بيد العرف والعرف لا يرى كل أصل مع فرعه شيئاً واحداً في كل مورد بل قد يكون الأصل مع فرعه واحداً كما في الحنطة والدقيق والدقيق والسويق كما يكون‌النصّ أيضاً كذلك في مورد ما ذكر ( فارجع إلى نصوص باب الربا « 1 » وسره ان الدقيق هو الحنطة المدقوقة والسويق هو الحنطة المجروسة والفرق بينه وبين الدقيق بالخشونة والنعومة واما المحيض فهو ليس لبناو لا سمناً ولا زبداً كماان الخمر ليس عنباً فعلى هذا ان فرض تراب الذهب والفضة ليس فيه عينهما وبالتعمل يصير كذلك لا يعد التراب في نظر العرف مثلًا كما أن الصابون قد يقال إنه يؤخذ من زبد العذرة مع أنه لا يحسب مع العذرة شيئاً واحداً عرفا بل بينهما التبائن غايته فإنه مزيل للقذارة والعذرة نفسها قذارة والحاصل ان قضية ان كل فرع مع أصله يعدّ جنساً واحداً غير تامة وللوحدة ملاك عرفى فليس الشجر هو التراب والماء والبذر وان كان تركيبه منهما بتعمل في الأرض فعلى هذا مجىء الربا في تراب الذهب والفضة مع نفسهما على هذا الوجه غير تام ولكن الذي يسهل الخطب هو كون التراب مخلوطاً بهما كما هو المعروف فعلى هذا يكون الباب باب بيع الصرف ومن حيث اتحاد الجنس يأتي فيه الربا ولابد من القبض في المجلس ثم إن التراب الذي يكون معهما اما لا قيمة له ولا يبذل بإزائه المال أو يكون مما يبذل بإزائه المال فعلى الأول يكون بيع ترابهما بالذهب والفضة مع الجهل بمقدار الخالص من الذهب والفضة في التراب لا يسلم عن الربا لأن الضميمة وهي التراب لا قيمة له ولابد من التساوي بين ما هو الخالص من الفضة نعم لو فرض خالص الفضة أو الذهب في التراب معلوماً وبيع بالدرهم والدينار المغشوشين فان تساويا وزناً يصح البيع لان ما زاد الخالص
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، ج 12 .