هو التوقف حتى يظهر الحال ولو فرض عدم امكان ظهور الحال ابداً فلابد من التصالح أو الرجوع إلى قانون العدل والانصاف لان كل واحد منهما يعلم اجمالًا بملكية أحد المالين اما ماله السابق أو ما انتقل إليه والقول بالفساد الذي هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب غير تام على فرض كون ظاهرا لأصحاب كذلك وليس لنا منهم كلام في هذا الفرع بالخصوص حتى نستظهر منه ما استظهره قدس سره وما يكون في أصل المسألة لا يظهر منه حال هذا الفرع ولا ندري من اين استظهر ما ذكره قدس سره .
نعم يصح القول بالفساد إذا فرض كون المقام كبيع المجهول في غير المقام .
( مسألة 7 ) : في بيع تراب معدن الفضة بالفضة
قوله : « لا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطاً ويباع بالذهب وكذا تراب معدن الذهب ولو جمعا في صفقة جاز بيعهما بالذهب والفضة معا » .
أقول : ان تراب معدن الفضة والذهب اما ان يكون مخلوطاً بالاجزاء الذهبية والفضية كما هو المعروف واما ان يكون العمل موجباً لاستحالة بعض التراب ذهباً فإن كان على النحو الأول فيكون مناسباً لبيع الصرف من حيث كون بيعه من بيع الذهب أو الفضة ولو كان ذلك في ضمن التراب واما على الثاني فلا يكون بابه باب بيع الصرف لأنه يكون في مورد الذهب والفضة لا في مورد ما سيصير ذهباً أو فضة واما الربا فهو يتصور بناءً على أن يكون كل فرع مع أصله من جنس واحد كما إذا فرض ان يكون المخيض واللبن من جنس واحد لان المخيض أصله اللبن والتحقيق كما عرفت في كتاب الربا هو انه لم يرد دليل خاص من الشرع الأنور