بمثلها فكان الخالص زائدا عن مقدار الفضة في المغشوش بمقدار من الفضة فإنه لا ربا حينئذ لأن الزيادة تقع في مقابل الغش لو كان مما يقابل بالمال واما إذا فرض كون ما فيه الغش أزيد ولو بمقدار الغش فهو ربا وكيف كان فالبحث هنا في مورد عدم لزوم الربا فإن كان الشرط هو احراز التساوي يمكن ان يقال ببطلان المعاملة ولكن الشرط لا يكون الا واقع التساوي ولا دليل على شرطية احراز التساوي فتصح المعاملة إذا كان التساوي في الواقع وهذا يكون حال كل عنوان اخذ في لسان الدليل فان ظهوره الأولى في دخله واقعاً . فعلى هذا لو وقع بيع لا ندري انه هل جاء فيه الربا أم لا لم يحكم ببطلانه ولابد من الأختبار ليظهر الحال ولكن هذا يكون من غير ناحية الغرر والجهالة الذي يكون النبوي المعمول به « نهى النبي عن بيع الغرري أو « عن الغرر » دالًا عليه والا فالظاهر أن الاحراز شرط صحة البيع على ما هو ظاهرهم وقد قام الاجماع أيضاً على البطلان في مورد الجهل بمقدار الثمن أو المثمن ثم إنه لو تعذر الأختبار فهل المرجع هو اصالة عدم الانتقال وعدم ترتب الأثر أو لابد من ابقاء العوضين على الاشتباه حتى يتحقق الحال ؟ فيه بحث وقال في الجواهر المسألة مشكلة ونسب إلى ظاهر الأصحاب فساد المعاملة في مفروض الكلام وغيره وامر بالتأمل الجيد .
والتحقيق في المقام ان يقال إنه بعد عدم شرطية الاحراز في صحة المعاملة وكون شرط الصحة التساوي في الواقع وشرط الفساد التفاضل كذلك لا مجرى لأصالة عدم الانتقال لأنه من جريان الاستصحاب في الفرد المردد فإنه ان كان التساوي في الواقع متحققاً حصل نقض الحالة السابقة قطعاً وان كان التفاضل في الواقع فيكون عدم الانتقال قطعيا واصالة عدم تحقق التفاضل معارضة بمثلها في التساوي وهكذا يكون اصالة عدم ترتب الأثر من الفرد المردد فمقتضى القاعدة
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٩٠