آخر فيكون بيعها بما لا غش فيه كبيعها بما فيه غش .
الصورة الثالثة ان يكون مقدار الغش معلوماً وفي هذه الصورة يجوز بيعه بجنسه مع زيادة يمكن أن تكون في مقابل الغش مثل ان يكون بيع مثقال من الفضة الخالصة بمثقال ونصف من المغشوشة بحيث يكون خالصه انقص بتسع مثقال من الخالص فإنه يقابل الغش الذي هو نصف مثقال وتسعه تسع الخالص ويقابل تسعة من العشرة المفروضة في الخالص مقابلة بمثلها من المغشوشة فان هذا لا اشكال فيه .
الصورة الرابعة ان يكون الغش معلوماً بالإجمال بان يكون مقداره أقل من ثلث الدرهم مثلًا ولكن لا يعلم تفصيلًا فالظاهر من الجواهر أنه يكون كصورة العلم التفصيلي حيث قال : « كما أنه لو علم ما فيها من الغش ولو على الإجمال بان لا يزيد على الثلث مثلًا جاز بيعها بما يزيد على الثلثين من الخالص زيادة تصلح لمقابلة الغش » انتهى وهو متين لان رفع الجهالة عرفاً يكون بهذا المقدار من العلم ولكن لا فرق بينه وبين صورة الجهل المطلق كما تقدم هذا كله على حسب القاعدة في هذه الصور واما النص فان لنا هنا صحيح عبد الله بن سنان « 1 » ( نذكره لأنه ينطبق على القاعدة أيضا ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شراء الفضة فيها الرصاص والنحاس بالورق وإذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة فقال لا يصلح الا بالذهب قال : وسألته عن شراء الذهب فيه الفضة والزيبق والتراب بالدنانير والورق ، فقال لا تصارفه الا بالورق . وفي الفقيه بدل قوله فيما مرّ في الوسائل « إذا خلصت الخ » وهي إذا أذيبت الخ » وفي الجواهر يكون التعبير كما في الفقيه وتعبيره أوفق بالاعتبار من حيث العبارة .
هامش
( 1 ) - / 1 / 11 من الصرف .