البيع لا يقتضى التوكيل في القبضسلمت هذه المقدمات صحت المسئلة .
أقول اما الأولى فنقول في مورده ان البحث ليس في مورد خصوصالنصّ الذي يكون التعبير فيه بالتحويل بقوله « حولها دنانير » بل الكلام في كون البيع والشراء واقعاً على حسب موازينه فإنه مع الفراغ عن هذه الجهة يبحث في هذه المسألة نعم ما ذكر يكون في موردالنصّ وقد عرفت ان الأمر بالتحويل اما ان يكون توكيلًا في البيع واما ان يكون كالقبول المقدم وإيجابه يكون ما يظهر من الذي عليه الدراهم أو يكون بنفسه إيجاباً وقبوله قد صدر من المخاطب وهو المفروض المفروغ عنه هنا فهذه المقدمة غير منحصرة اولًا ومختصة بموردالنصّ ثانياً . هذا كله مضافاً إلى أن التوكيل هنا في طرف من أطراف العقد لا في طرفيه فلعله سهو في القلم . واما المقدمة الثانية والثالثة والرابعة فلا اشكال فيها بعد عدم ورود دليل خاص يدلّ على خلاف ذلك وان كان الظاهر من موردالنصّ المتقدم انه من بيع عين بعين بعد ما مرّ من قوله « أليس الدراهم والدنانير من عندك . . » واما المقدمة الخامسة فان بيع ما في الذمة للغير من الدين الحال بثمن في ذمته ليس بيع دين بدين إذا حصل القبض في المجلس وفرض انه يحول الدراهم بالدنانير الذي يكون عنده موجوداً فاما ان يكون البيع من الأول بيع دين بنقد حاضر واما ان يصير مثله بتعيين مصداقه وليس موردالنصّ المتقدم الا بيع عين بعين كما تقدم واما بيع الدين بالدين فهو لا يخلو عن اشكال ولو كان أحدهما حالًا بل هو من قبيل النسيئة ان فرض الدين الحال كالمقبوض ولا يصدق كون البيع يداً بيد . واما المقدمة السادسة فهي أيضاً مما هو مفروغ عنها فان البحث يكون في بيع صحيح لا يكون الاشكال فيه الا من ناحية ان القبض والأقباض الحسى لا يكون فيه بل القبض يكون حاصلًا وكون التوكيل في البيع توكيلًا في القبض إذا كان مع القرينة
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٨٥