تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرعية بحيث لا يكون المعنى اللغوي وهو الزيادة ملاحظاً فيه بل كما عرفت في صدر البحث في الربا انه زيادة مخصوصة وليس هو البيع أو القرض أو غيرهما من المعاملات ولذا يقال البيع الربوي والقرض الربوي ووصف الشئ ليس هو نفسه ولا داعى لنا بان نقول الربا قد انتقل من معناه لغة إلى معنى آخر بعد عدم كون الدارج في أذهان المتشرعة الا ان الربا زيادة مخصوصة لا انه نفس المعاملة كما صرح بذلك في ملحقات العروة أيضاً فعلى هذا النهى في الآيات ظاهره التعلق بالزيادة لا بأصل المعاملة فلابد من دليل آخر على اثبات بطلان أصل المعاملة بحسب حكم الشرع فان دلّ دليل على بطلانه كما سيجئ فهو حكم من احكام الربا ويكون لازمه سراية فساده إلى أصل المعاملة . واما الروايات فهي على طوائف الأولى هي الدالة على حرمة الربا « 1 » فليس فيها الا حرمته بعنوان كونه كعشرين زنية أو ثلاثين أو سبعين أو النهى عنه بوجه آخر فلابدّ من ملاحظة معناه وهو الزيادة ولا ربط لها بأصل المعاملة . ومنها ما ورد في لعن البائع والمشترى « 2 » كموثق زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه . ولكن لا يستفاد بدواً من لعن البائع والمشترى فيه ان ما هو الحرام هو البيع والشراء بل اللعن لولا القرينة لا يدلّ على الحرمة لورود اللعن بالنسبة إلى الآكل وحده أو الداخل في بيت الخلاء مكشف الرأس ولكن القرينة في المقام على الحرمة موجودة وهي مسلمية الحرمة من غير هذا التعبير ولعنهماكلعن الكاتب والشاهد يحتمل قويا ان يكون لاشتمال البيع على الزيادة المنهية فتكون دليلًا على
هامش
( 1 ) - / في باب 1 من الربا . ( 2 ) - / في باب 4 من الربا .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 25 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى