الدينار الذي يكون مورد غيره ان فهم وحدة المطلوب والا فهما متوافقان في النهى فيكونان كالمثبتين من العام والخاص ولا نفهم وحدة المطلوب ايضاً فيكون شاملًا للأعم كما مرّ ان مفهوم الصرف شرعا يشملهما مع الدرهم والدينار ومنها صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » قال سألته عن الرجل يشترى من الرجل الدراهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو ديناراً ثم يقول : أرسل غلامك معي حتى اعطيه الدنانير فقال ما احبّ ان يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : انما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشق عليهم ، فقال إذا فرغ من وزنها وانتقادها « انقادها خ ل » فليأمر الغلام الذي يرسله ان يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفعه إليه الورق .
أقول اما سند هذا الخبر فهو صحيح كما عبر عنه بالصحيح في روضة المتقين حيث قال رويا ( اى الشيخ والكليني ) في الصحيح انما الكلام في الدلالة ولو كنا نحن وهذا الخبر لقلنا بان كلمة « لا أحب » لا تكون ظاهرة في الوجوب الا ان فهم الأصحاب مع وجود غيره كصحيح منصور يرشد إلى أن المراد به الوجوب الشرطي ويؤيده ما في طي الكلام فيه من أن هذا شاق فاعلمه كيفية البيع مع الغلام فلو كان لخصوص الاستحباب ولم يكن للوجوب الذي فهمه السائل كذلك لم يكن الاحتياج إلى هذا العلاج فان قلت علاج ذلك لدرك الاستحباب أيضاً في محله قلت هذا أيضاً غير بعيد من حيث الجمود على المتن ولكن لما يكون اتفاق الأصحاب على القول بوجوبه لا نعدل عنه هذا حاصل الدليل على شرطية القبض في المجلس .
هامش
( 1 ) - / 1 / 2 من الصرف .