« ان الذهب وغيره في الشراء والبيع سواء » وهكذا يكون هذا خلاف ظاهر ما رواه عن ثعلبة ابىالحسين « 1 » وكذلك ما عن ابىالحسن الساباطي « 2 » لقوله عليه السلام « لا بأس ان يبيع الرجل الدراهم بأكثر من صرف يومه نسيئة » فإنه الظاهر كالصريح في غير هذا المعنى واما ما ذكره صاحب الوسائل من الحمل على القرض فإنه خلاف ما هو كالصريح في عدم القرض وهو ما صرح فيه بالبيع والشراء وبعضها ظاهر في ذلك كما رواه عمار عن أبىالحسين « 3 » وما رواه إسحاق بن عمار من نقض البيع ثم القرض ثم البيع جديداً الذي حكاه في روضة المتقين « 4 » لا يكون دليلًا على الحمل على القرض هنا كما لا يخفى .
واما احتمال التقية فهو غير ثابت بعد ما عرفت من ادعاء الغنية الإجماع على شرطية القبض منا ومنهم واستظهر صاحب الجواهر منه انه لا خلاف فيه بين المسلمين فلا يتم ما ذكره في الوسائل أيضاً .
واما صاحب الجواهر فرد هذه الأخبار بوجوه :
الأول أنه قال : ان الجميع قاصرة عن الأدلة السابقة من وجوه ، أقول إن كان مراده بذلك ان غيرها أصح سنداً أو انها مورد اعراض المشهور وغيرها مورد عملهم فهو في محله كما قال في طي كلامه فالأولى طرحها كما في الدروس وان كان المراد غيره فهو غير تام كما سيأتي .
الثاني ان بعضها غير صريح في الجواز . وفيه ان الظهور كاف في الاستدلال مع أن صراحة الأكثر في الجواز مما لا ينكر
والثالث تأويلها وفيه ان كان المراد بالتأويل ما عرفته عن الشيخ وصاحب
هامش
( 1 ) - / 12 / 2 من الصرف .
( 2 ) - / 10 / 2 من الصرف .
( 3 ) - / 12 / 2 من الصرف .
( 4 ) - / ج 7 ، ص 314 .