تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وهو البيع كما في هذا الخبر وما سيأتي أو عن التسبب كما في البيع المنابذة فلا يدلّ على الفساد فيكون كالنهى عن البيع وقت النداء الذي يكون الفقيه مأنوساً بصحته وان كان الإثم في فعله فعلى هذا ما نسب في الجواهر إلى الشيخ وابن‌ادريس والفاضل في التذكرة بان التقابض في المجلس واجب ويحصل الإثم بتركه اختياراً فهو مطابق لما ذكرناه من القاعدة وكذا جعله بمنزلة الربا حتى أوجب عليهما التفاسخ قبل التفرق وجعل تفرقهما قبل القبض بمنزلة البيع الربوي نسيئة حيث إن بطلانه لا يغنى عن الإثم به فان كل ذلك يكون من جهة ان الظهور الأولى للنهي هو الحرمة . الا ان عدم تعرض الأكثر للتحريم كالبيع الربوي وكون الكلام في الوجوب الشرطي للقبض في المجلس يمنع عن الاطمئنان بهذا الظهور وان كان الأحوط هو التفاسخ قبل التفرق ان لم يكن بناء المتعاملين على القبض في المجلس ليذهب موضوع ترك الواجب الشرعي الذي هو القبض فإنه إذا لم يكن بيع لا يكون لوجوب القبض موضوع والحاصل ان ظهور النهى ليس الا في التحريم الا ان يكون لنا دليل من الخارج انه للفساد كما أن النهى المتعلق بنتيجة المعاملة يكون دالًا على الفساد واما الحرمة فهي ظهور اوّلى للنهي الا ان يدلّ دليل على كون النهى ارشاداً فقط ولا ظهور في نفس هذه الأخبار في الدلالة على الفساد الا ان الأصحاب فهموا الفساد . ومنها صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام « 1 » قال إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه وان نزى حائطاً فانز معه . وتمامية السند والدلالة لهذا الصحيح واضحة وانه ما قبله يكون في الأعم من كون الذهب والفضة من الأثمان أو لم يكونا كذلك الا ان يخصص بالدرهم و
هامش
( 1 ) - / 8 / 2 من الصرف .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 264 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى