تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عيال بعد موته ليحتاج إلى عوض ما أداه ؟ أو هل يبقى نفسه إلى مدة يصير فارغاً من شغله الرسمي أم لا ؟ وليس له آثار الهبة مثل شرطية القبض للمال الموهوب أو كونه عقداً جائزاً مثله كما في بعض فروض الهبة . ( المسألة الرابعة ) : في الدليل الذي يدلّ على صحة هذا العقد فنقول ان قلنا بأنه معاوضة مستقلة فنقول يشمله عمومات
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
و
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
بعد مفروضية عدم اختصاصها بالعقود الدارجة في زمن الصدور والنزول ولا داعى لنا لارجاع معنى العقود إلى « عقودكم » ليكون مختصاً بالعقود الدارجة في ذلك الزمان بل العقود عام شامل لكل ما يسمى عقداً واما على فرضه صلحاً فيشمله ما دلّ على جواز الصلح بين الناس وكذلك لو فرض انها هبة معوضة فعلى هذا أصل مشروعية هذا العقد لا كلام فيه . ( المسألة الخامسة ) : في شروطه وأركانه والحق ان الشروط العامة في سائر الموارد من المعاملات كالعقل والبلوغ والسلطة على هذه المعاوضة مما لا كلام فيه لأنها شروط عقلائية أمضاها الشرع ومن أركانه هو الايجاب والقبول الذي يكون به قوام كل عقد سواء كان بالقول أو بالفعل بامضاء الأوراق والاسناد المجعولة لذلك . ولكن الكلام في ان الايجاب والقبول هل يمكن صدور هما من المؤمّن والمؤمّن له أو الايجاب مختص بالمؤمّن له والقبول مختص بالمؤمّن كما هو ظاهر بعض الأعاظم ؟ الحق هو امكان ان يكون الإيجاب من كل واحد منهما كالقبول وذلك من جهة ان الذي يقدم على معاملة البيمة أو عقد التأمين كما أنه ربما يكون هو المؤمّن له من الاشخاص ربما يكون المؤمّن من الشركة أو الدولة فيكون القابل من يكون قابلًا من أىّ طرف كان بل المناسب ان يكون الموجب هو المؤمّن
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 256 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى