تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
حيث سبق في المسائل المتقدمة المسائل المستحدثة في احكام البنوك لا بأس هنا ان نبحث عن عقد التأمين وهو بالفارسية « بيمه » في مسائل : ( المسألة الأولى ) : معنى التأمين فنقول انه قرار معاملى بين المؤمّن له ( بيمه‌كننده ) والمؤمّن ( بيمه‌گر ) على أن يدفع المؤمن له مبلغاً معيّناً شهريا أو سنويا نص عليه في الوثيقة ( المسمى بقسط التأمين ) لقيام المؤمن بتدارك الخسارة التي تحدث في المؤمّن عليه على تقدير حدوثها أو يعطى مبلغاً معيناً لوجه خاص كمخارج نفسه وعياله من غير فرق بين كون المؤمّن شركة أو دولة والمؤمن له شخصاًاشخاصاً . ( المسألة الثانية ) : في ما يقع عليه عقد التأمين وهو على اقسام بيمة الحياة وسلامة البدن وعلى المال وعلى الحريق وعلى الفرق وعلى الغرق وعلى الطائرة وعلى السفينة وعلى مؤونة الشخص وعياله بعد فراغه عن عمله الرسمي وبالفارسية « بازنشستگى » في الحكومة أو الشركة أو بعد هرمه وكلاله عن أصل العمل ( پيرى وكار افتادگى ) أو لعياله بعد موته وبحثنا في كل اقسامه الدارجة أو ما سيصير دارجاً . ( المسألة الثالثة ) : في حقيقة عقد التأمين وانه هل هو هبة كما عن بعض الأعاظم في رسالة مستحدثات المسائل أو صلح أو معاوضة مستقلة فنقول الارتكاز على أنها معاوضة مستقلة حادثة في زماننا ومن دأب البشر انه يحدث معاملات حسب ما يدركه من مصالحه الحيوية في كلّ زمان والبشر فكر ورأى صلاح امره في هذه المعاملة ولا يلتزم بكونه صلحاً أو هبة أو غيرهما من العناوين المعاملة الدارجة قبل ذلك وعلى فرض التنزيل يمكننا ان نقول إنه بالصلح أشبه من الهبة المعوضة فإنه لا أقل انه يصدق عليه تصالح المؤمن والمؤمن له على ذلك ( وبالفارسية اين يك نوع سازش است ) ولذا كما لا بأس بالجهالة ببعض الخصوصيات في الصلح كذلك لا بأس بها هنا فان المؤمّن له لا يعلم هل انه يحتاج‌هذا العوض أم لا ؟ لأنه لا يدرى انه هل يحدث به حادثة وهل يبقى له