( المسألة التاسعة ) : إذا اتفق جماعة على تأسيس شركة فيكون رأس مالها من أموالهم على نحو الاشتراك واشترط كل منهم على الآخر في ضمن عقد الشركة انه على تقدير حدوث حادثة حدد نوعها في ضمن الشرط على ماله أو حياته أو داره أو سيارته أو نحو ذلك ان تقوم الشركة بتدارك خسارته في تلك الحادثة من أرباحها وجب على الشركة القيام بذلك وذلك من جهة ان عقد الشركة عقد من العقود يجوز اشتراط ما هو سائع فيه وان كان جائزاً ومقتضى طبعها وان كان اشتراك الجميع بنسبة رأس المال ولكن يمكن ان يكون اشتراط من له الشرط على أن يكون ما حدث من الخسارة عليه من مال جميع البقيّة أو بعضهم وهذا ليس من الشرط الذي هو مخالف لمقتضى العقد لأنه مخالف لمقتضى إطلاق العقد لا لنفسه خصوصاً إذا كان هذا الشرط للعامل أو من كان عمله أزيد لان هذا الشرط في الواقع يكون في مقابل زيادة العمل واما إذا لم يكن عمل من المشروط له فيكون الزيادة من مال المشروط عليهم وهي لا بأس به ولا فرق بين ان يكون المشروط له أو عليه كلهم كما هو مفروض المسألة أو بعضهم بعد صحة أصل الاشتراط .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٥٩