تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
هذا من جهة انه بعد تمام الإجارة لاحق له بالنسبة إلى هذا الملك . فان قلت : البقاء والتجارة في مكان ربما يوجب زيادة اعتبار ذاك المكان وهذا الاعتبار قد حدث ببقاء التجارة والكسب في ذاك المكان بوسيلة المستأجر فله ان يأخذ في مقابل هذا الاعتبار شيئاً بعنوان السرقفلى . قلت : لم يكن له بمقتضى الإجارة الا الانتفاع بالمكان في المدة المعلومة واما اعتبار الملك فهو امر تابع لنفس الملك فيكون كنمو شجر زيد فكما ان نمو شجره يكون له يكون ازدياد اعتبار ملكه تابعاً لملكه ولا ينتقل إلى غيره . فان قلت : العرف يرى هذا الاعتبار حادثاً من عمل العامل فهو من ثمرات عمله . قلت : هذا غير بعيد الا ان ارتكاز المتشرعة على اسقاط هذا الحق في الإجارة ويكون اسقاطه كالشرط الذي يكون العقد مبيناً عليه وان كان الاحتياط في التصالح بين المالك والمستأجر أيضاً لان هذا الاعتبار لا يتمحض لعمل العامل فقط بل ملك المالك أيضاً كان دخيلًا فيه . المسألة الثالثة : إذا كان شرط المستأجر مع المالك من بدو الأمر ان لا يخرجه من المكان الا برضاه وان لم يرض فيكون له البقاء في المكان بإجارة جديدة بمبلغ معين أو ما هو الدارج من الإجارة في أمثاله فكان له ان يأخذ شيئا من المالك لرفع اليد عن حقه وهو حق التخلية واما ان أراد يأخذ من غيره شيئاً للتخلية فإن لم يكن في الإجارة قيد المباشرة بالانتفاع فيجوز والا فلا يجوز وعلى فرض الجواز هو يأخذ شيئاً بعنوان رفع اليد عن حق التخلية وان كان الموجر لهذا الغير هو المالك ويكون الإجارة على حسب تراضيهما ففي إطلاق كلام بعض الأعاظم من جواز اخذ بشئ في مقابل التخلية منع .