تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الزيادة المالية كخياطة ثوب كالزيادة العينية لخروج البيع عن كونه رأسا برأس بل ما فيه المنفعة الفعلية أيضاً كذلك وان لم يكن ما فيه المنفعة المحتملة كذلك كاشتراط بيع بثمن المثل الذي لا نعلم أنه يحصل النفع منه أم لا واما الحاق ما ليس بمالي كأتيان صلاة الليل وأمثالها فبعيد جدّا بل ممنوع وان كان الاحتياط في جميع المراتب من الشرط لا يخفى حسنه والله العالم .

( مسألة 5 ) : هل البيع الربوي باطل

هل البيع الربوي باطل أو يكون الحرمة بالنسبة إلى خصوص مقدار الزيادة أو يفصل بين ما كانت الزيادة على نحو الجزئية فالبيع باطل وبين الشرط فالبيع صحيح والشرط فاسد بناء على عدم كون الشرط الفاسد مفسداً وهكذا الكلام في كل معاملة ربوية كالصلح على فرض التعدي من البيع إلى غيره وجوه بل أقوال ولابد من ملاحظة ما دل على حرمته ليظهر ما هو المنهى عنه فنرجع إلى ما دلّ على حرمته من الآيات والروايات فمن الآيات قوله تعالى
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
« 1 » ومنها قوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً »
« 2 » وقوله تعالى
« وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ
« 3 » فنقول اما الأية الأولى فشأن نزولها كما في المجمع عن ابن عباس كان الرجل منهم إذ احلّ دينه على غريمه فطالبه به قال المطلوب منه زدني في الأجل أزيدك في المال فيتراضيان عليه ويعملان به فإذا قيل لهم هذا ربا قالوا هما سواء يعنون بذلك ان الزيادة في
هامش
( 1 ) - / البقرة ، 275 . ( 2 ) - / آل عمران ، 130 . ( 3 ) - / النساء ، 161 .