تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
محمول على صورة عدم قصد البائع والمشترى البيع والشراء جداً وانما العقود تابعة للقصود فإذا كان الرجل يقصد البيع واقعاًبحيث انه لو لم يرجع فيه أيضاً كان راضياًلم يكن به بأس كما في سائر الموارد التي ربما يشترى البائع ما باعه من مشتريه بعد مضى مدة بأزيد أنقص من الثمن السابق . الثانية ما عن نهج البلاغة « 1 » محمد بن الحسين الرضى عن علي عليه‌السلام في كلام له ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : « يا علي أن القوم سيفتنون بأموالهم ( إلى أن قال ) ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية فيستحلّون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع . » وتقريب الاستدلال بقوله عليه السلام « الربا بالبيع » . وفيه أولا ان ما في النهج مرسل وضعف الخبر بارساله مما لا يخفى وان كان هذا الكتاب مشتمل على مضامين عالية ولكن ما كان فيه موافقاً للأحكام العقلية أو للكتاب أو خبر صحيح فلا كلام فيه واماما كان غير ثابت بل الثابت خلافه كيف نستدل به . وثانياً ان هذا على فرض تمامية سنده ودلالته معارض بما تقدم الدال على جواز البيع بالضميمة وان أنتج الزيادة كموثق إسحاق بن عمار وغيره في اخبار العينة ولعله لهذا قال في الوسائل بعد حكايته « أقول هذا محمول على بيع أحد المثلين بالآخر تفاضلًا لا بيع غيره وهو ظاهر أو على الكراهة » وهذا قريب بعد فرض النبيذ نوعاً من الخمر والرشوة التي تكون في الواقع لإضاعة الحق لا تحل بمجرد وضع اسم الهدية عليه وكذلك البيع الذي لا يكون شرائط البيع فيه تاماً يكون كذلك شبيه ما كان متوهما لمن كان في صدر الاسلام من أن البيع والربا مثلان وكان هذا مقالة الكفار فقال الله تعالى
« إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا »
وبعبارة أخرى نقول هذا الخبر على فرض صحة سنده يكون في
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، 4 / 20 من الربا .