عدم الفرق بين العنب والتمر وفي ذاك الباب يبحث عن باب مقدمة الحرام ايضاً وفي ذاك الباب لا بأس ببيع اللحم ممن يعلم أنه يقدر على الزنا والا فالعلم الإجمالي بان بعض المشترين يزنى يمكن ان يصير مانعاً عن بيع اللحم وكيف كان فبحثه موكول إلى محله .
ثم إنه قد تصدى لأثبات كون موضوع الربا باقياً على حاله في ما يزعم أنه تخلص منه وبيانه هو ان طبع القضية في مورد تلك الروايات كون القرض أو تأخيره مبنيا على بيع شئ بأكثر من قيمته وهذا لا يخرج الموضوع عن الربا فإنه بمنزلة الشرط فإذا قال المقترض ، اقرضنى كذا أو أخرنى إلى كذا فقال المقرض بع كذا بكذا حتى افعل ، يكون القرض والتأخير مبنياً عليه لا داعيا لذلك وهو عين الربا وعين القرض بالشرط .
وفيه ان المقاولة للبيع تارة تكون قبل القرض ولا يتحقق القرض الا مبنياً عليه ويراد اثبات وجوب ايقاع البيع كذلك بعد القرض فمن المعلوم ان هذا قرض مع شرط يجر النفع فيكون من الزيادة الحكمية وتكون ربا كما قال ، واما إذا كان البيع قبل ذلك ويكون شرط الاقراض في ضمن عقد البيع فليس كذلك بل هو بيع بشرط القرض أو التأخير وفرق واضح بين البيع بشرط القرض أو القرض بشرط البيع وكذلك إذا اقرضه أولا بدون المقاولة قرضاً حسناً ثم باعه شيئاً بأزيد من قيمته لا ربط له بالقرض فإنه يكون كما لو وهبه بعد القرض شيئاً فهل هو حرام ؟ لا أظن التزام القائل به وان كان مقتضى مشيه هو ان كل ما ينتج نتيجة الربا ولو كان هذا النحو من الهبة ممنوعاً .
ثم إنه أيد مطلوبه هذا وان الخروج من حقيقة الربا لا يمكن بالحيلة بروايتين :
الأولى خبر يونس الشيباني « 1 » قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يبيع البيع
و
هامش
( 1 ) - / 5 / 5 من احكام العقود .