كرواية بيى كهمس « 1 » قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن العصير فقال لي كرم وأنا اعصره كل سنة واجعله في الدنان وأبيعه قبل ان يغلى قال : لا بأس به وان غلا فلا يحل بيعه ثم قال هوذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمراً .
وكرواية رفاعة بن موسى « 2 » قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره ، قال : حلال ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا والجواب عنه ان هذا نشأ من زعم الحرمة الذاتية للربا المسلمة عند القائل على أىّ تقدير وجعل ما ذكره حيلة واما على فرض عدم كون حرمة الربا الا ما بينه الشرع انه ربا وما لم يكن عند الشارع ربا لا حرمة له اصلًا فكيف نستبعد ما ذكر في هذه الروايات هذا مضافا إلى عدم تمامية سندها لمجهولية محمد بن عبد الله في سند رواية محمد بن إسحاق فلا اعتناء بها وعلى فرض الغمض فلا اشكال في ان يكون الحكم الواقعي كذلك واما خبر مسعدة بن صدقة فقد اعترف بأنه لم يرد في حيلة الأخذ بل يكون في مورد الإعطاء فنقول فيه انه لو كان حراماً لا فرق بين الإعطاء والأخذ فليس أقل اشكالًا من الأول ولكنه مع ضعفه سنداً بمسعدة لا اعتناء به وعلى فرض قبول سنده فلا اشكال فيه لما مرّ في الأول واما تشبيه المقام باتيان النساء من خلفهن فهو غير تام لأنه بعد احراز حرمته كما هو الحق أو كراهته الشديدة لا ينسب إليهم عليهمالسلام والا فلو فرض حليته كحليته من قبلهن فلم يكن للاستبعاد وجه نعم هذا العمل فيه اشمئزاز عرفى مضافاًالى ما ذكر واما روايات بيع العنب لمن يعلم أنه يجعله خمراً فهي أيضاً لابد من تحرير البحث فيها في بابه بعد ما عرفت انها في التمر بالنسبة إلى ما كان من فعلهم وان فرض
هامش
( 1 ) - / 6 / 59 مما يكتسب به .
( 2 ) - / 8 / 59 منه .